فهرس الكتاب

الصفحة 6431 من 6530

فلمّا فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «ألا أخبركم عن النّفر الثّلاثة؟ أمّا أحدهم فأوى إلى الله فآواه الله «1» ، وأمّا الآخر فاستحيا «2» ، فاستحيا الله منه، وأمّا الآخر فأعرض فأعرض الله عنه» ) * «3» .

16-*(عن جابر- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس:

فمن مستغفر فيغفر له، ومن تائب فيتاب عليه ويردّ أهل الضّغائن «4» بضغائنهم حتّى يتوبوا» )* «5» .

17-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- في قوله تعالى: عَبَسَ وَتَوَلَّى(عبس/ 1) جاء ابن أمّ مكتوم إلى النّبيّ صلى الله عليه وسلّم وهو يكلّم أبيّ بن خلف فأعرض عنه فأنزل الله- عزّ وجلّ- عَبَسَ وَتَوَلَّى* أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى (عبس/ 1- 2) فكان النّبيّ صلى الله عليه وسلّم بعد ذلك يكرّمه» ) * «6» .

18-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض. وكونوا، عباد الله إخوانا. المسلم أخو المسلم. لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره. التّقوى هاهنا- ويشير إلى صدره ثلاث مرّات- بحسب امرىء من الشّرّ أن يحقر أخاه المسلم. كلّ المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه» ) * «7» .

من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ(الهجر)

1-*(قال أنس بن مالك- رضي الله عنه-:

«التّدابر التّصارم» )* «8» .

2-* (قال عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه: «ما اهتجر رجلان في الإسلام إلّا خرج أحدهما منه» ) * «9» .

وهذا من باب الزّجر عن المهاجرة.

3-* (عن مجاهد في قوله تعالى وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ(لقمان/ 18) . قال: «هو الرّجل يكون

(1) فأوى الى الله فآواه الله: لفظة أوى بالقصر. وآواه بالمد. هكذا الرواية، وهذه هي اللغة الفصيحة بها جاء القرآن. أي إنه اذا كان لازما كان مقصورا، وإن كان متعديا كان ممدودا. قال الله تعالى: أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ. وقال تعالى: إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ. وقال تعالى، في المتعدي: وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ. وقال تعالى: أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى. قال العلماء: معنى أوى إلى الله أي لجأ إليه.

(2) وأما الآخر فاستحيا: هذا دليل اللغة الفصيحة الصحيحة أنه يجوز في الجماعة أن يقال في غير الأخير منهم: الآخر. فيقال: حضرني ثلاثة: أما أحدهم فقرشي وأما الآخر فأنصاري وأما الآخر فتيمي. وقد زعم بعضهم أنه لا يستعمل الآخر إلا في الآخر خاصة. وهذا الحديث صريح في الرد عليه.

(3) البخاري- الفتح 1 (143، 144) ، ومسلم رقم (2176) .

(4) الضغائن: بالضاد والغين المعجمتين: هي الأحقاد.

(5) المنذري في الترغيب (3/ 459) وقال: رواه الطبراني في الأوسط، ورواته ثقات.

(6) ابن كثير في تفسيره (4/ 470) وهذا لفظه وقال أخرجه أبو يعلى في مسنده. وعند مالك في الموطأ نحوه (1/ 203) ورجاله ثقات. ونحوه من حديث عائشة رضي الله عنها عند الترمذي (3331) وقال: حديث حسن غريب. وانظر جامع الأصول (2/ 422) .

(7) البخاري- الفتح 5 (2442) . ومسلم (2564) واللفظ له.

(8) مساوىء الأخلاق (197) .

(9) المرجع السابق (196) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت