فهرس الكتاب

الصفحة 5160 من 6530

الحقد لغة:

هو الاسم من قولهم: حقد فلان يحقد، وهو مأخوذ من مادّة (ح ق د) الّتي تدلّ على الضغن، يقول ابن فارس: «الحاء والقاف والدال أصلان: أحدهما الضغن، والآخر ألّا يوجد ما يطلب، فالأوّل الحقد، والآخر قولهم: أحقد القوم إذا طلبوا الذهبة في المعدن فلم يجدوها «1» ، وقال الجوهريّ: الحقد: الضغن وجمعه أحقاد، يقال: حقد عليه وحقد عليه، وأحقده غيره، ورجل حقود «2» .

وقال ابن منظور: الحقد إمساك العداوة في القلب والتربّص لفرصتها، والحقد: الضغن، وهو الحقيدة والجمع حقائد، قال أبو صخر الهذليّ:

وعدّ إلى قوم تجيش صدورهم ... بغشّي، لا يخفون حمل الحقائد

يقال من ذلك: حقد عليّ يحقد حقدا، وحقد (بالكسر) حقدا وحقدا فيهما «3» ، فالحقد: الفعل (أي المصدر) ، والحقد: الاسم (من ذلك) ، وتحقّد كحقد

الآيات/ الأحاديث/ الآثار

(في المعنى) ، قال جرير:

ولقد جمعن مع البعاد تحقّدا

ورجل حقود: كثير الحقد، وأحقده الأمر:

صيّره حاقدا، وأحقده غيره (جعله يحقد) «4» .

الحقد اصطلاحا:

قال الجرجانيّ: الحقد: هو طلب الانتقام، وتحقيقه: أنّ الغضب إذا لزم كظمه لعجز عن التشفّي في الحال رجع إلى الباطن واحتقن فيه فصار حقدا «5» .

وقيل: هو سوء الظنّ في القلب على الخلائق لأجل العداوة «6» .

وقال الجاحظ: الحقد: هو إضمار الشرّ للجاني إذا لم يتمكّن من الانتقام منه فأخفى ذلك الاعتقاد إلى وقت إمكان الفرصة «7» .

بين الحقد والضغينة:

إنّ تأمّل ما ذكره الجوهريّ وابن فارس وصاحب اللسان يشير بوضوح إلى أنّ الحقد يتساوى مع الضغينة ويرادفها تماما عند ابن فارس والجوهريّ،

(1) مقاييس اللغة 2/ 89.

(2) الصحاح 2/ 466.

(3) مراد ابن منظور أنه يقال في الفعلين حقد (بالتحريك) ، وحقد (بكسر القاف) حقد، ثم فسّر ذلك بأن الكلمة بكسر الحاء (حقد) هي الاسم من الفعلين جميعا.

(4) لسان العرب 3/ 154، وانظر أيضا: القاموس المحيط ص 354 (ط. بيروت) .

(5) التعريفات ص 95.

(6) المرجع السابق، ص 96، وقد ذكر أبو البقاء الكفوي التعريف ذاته (انظر: الكليات 2/ 26) .

(7) تهذيب الأخلاق ص 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت