فهرس الكتاب

الصفحة 2873 من 6530

الرفق لغة:

أصل المادّة يدلّ على موافقة ومقاربة بلا عنف، يقول ابن فارس: الرّاء والفاء والقاف أصل واحد يدلّ على موافقة ومقاربة بلا عنف، فالرّفق خلاف العنف.

وفي الحديث «إنّ الله- جلّ ثناؤه- يحبّ الرّفق في الأمر كلّه» هذا هو الأصل، ثمّ يشتقّ منه كلّ شيء يدعو إلى راحة وموافقة. يقال: رفق بالأمر، وله، وعليه يرفق رفقا، ورفق يرفق، ورفق (الرّجل) : لطف، ورفق بالرّجل وأرفق بمعنى، حكاه أبو زيد، وكذلك ترفّق به، ويقال: أرفقته: أي نفعته، وأولاه رافقة أي رفقا، وهو به رفيق: لطيف.

ويقول اللّيث: الرّفق: لين الجانب، ولطافة الفعل، وصاحبه رفيق، وقد رفق يرفق، وإذا أمرت قلت: رفقا، ومعناه: ارفق رفقا، ويقول ابن الأعرابيّ:

رفق: انتظر، ورفق: إذا كان رفيقا بالعمل، ويقول أبو زيد: رفق الله بك ورفق عليك رفقا ومرفقا، وأرفقك الله إرفاقا، وفي حديث المزارعة: نهانا عن أمر كان بنا رافقا، أي ذا رفق، والرّفق: لين الجانب وهو خلاف العنف، وفي الحديث «ما كان الرّفق في شيء إلّا زانه»

الآيات/ الأحاديث/ الآثار

وفي الحديث: «في إرفاق ضعيفهم وسدّ خلّتهم» ، أي إيصال الرّفق إليهم، وفي الحديث الآخر: «أنت رفيق والله الطّبيب» ، أي أنت ترفق بالمريض وتتلطّفه والله الّذي يبرئه ويعافيه.

والرّفق والمرفق والمرفق: ما استعين به، وقد ترفّق به وارتفق، وفي التّنزيل وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقًا (الكهف/ 16) «1» .

وقال في النّهاية: وفي حديث الدّعاء: «وألحقني بالرّفيق الأعلى» الرّفيق: جماعة الأنبياء الّذين يسكنون أعلى علّيّين وهو اسم جاء على فعيل، ومعناه الجماعة كالصّديق والخليط يقع على الواحد والجمع، وقيل معناه: أي بالله عزّ وجلّ يقال: (الله رفيق بعباده) ، من الرّفق والرّأفة فهو فعيل بمعنى فاعل «2» .

واصطلاحا:

هو لين الجانب بالقول والفعل والأخذ بالأسهل، وهو ضدّ العنف «3» .

حقيقة الرفق:

قال الغزاليّ في الإحياء: اعلم أنّ الرّفق محمود ويضادّه العنف والحدّة. والعنف نتيجة الغضب والفظاظة،

(1) انظر مقاييس اللغة (2/ 418) ، والقاموس 3/ 236.

(2) انظر النهاية لابن الأثير (2/ 246) ، ولسان العرب، لابن منظور (10/ 118) ، والصحاح (4/ 1482) .

(3) انظر: فتح الباري، لابن حجر (10/ 449) ، ودليل الفالحين، لابن علان (3/ 89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت