فهرس الكتاب

الصفحة 2313 من 6530

الظن اصطلاحا:

قال الكفويّ: الظّنّ: أخذ طرفي الشّكّ بصفة الرّجحان وقال أيضا: والرّاجح إن قاربه إمكان المرجوح يسمّى ظنّا، أو هو التّردّد الرّاجح بين طرفى الاعتقاد غير الجازم «1» .

وقال التّهانويّ: الظّنّ: عند الفقهاء: التّردّد بين أمرين استويا أو ترجّح أحدهما على الآخر، وعند المتكلّمين: الظّنّ تجويز أمرين أحدهما أرجح من الآخر والمرجوح يسمّى بالوهم «2» .

وقال ابن العربيّ: الظّنّ تجويز أمرين في النّفس لأحدهما ترجيح على الآخر «3» .

وعلى هذا فحسن الظّنّ ترجيح جانب الخير على جانب الشّرّ.

من معاني كلمة «الظّنّ» في القرآن الكريم:

ورد الظّنّ في القرآن مجملا على أوجه:

بمعنى اليقين، وبمعنى الشّكّ، وبمعنى التّهمة، وبمعنى الحسبان.

فالّذي بمعنى اليقين قوله تعالى:

1-يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ (البقرة/ 46) .

2-وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ (القيامة/ 28) .

3-إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ (الحاقة/ 20) .

4-وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ) (الجن/ 12) .

5-أَلا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ) (المطففين/ 4) .

6-وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ) (فصلت/ 48) .

7-وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ) (يونس/ 22) .

8-وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ (التوبة/ 118) . يعني المتخلّفين عن غزوة تبوك.

وأمّا الّذي بمعنى الشّكّ والتّهمة فمنه قوله تعالى:

1-مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ (الحج/ 15) .

2-وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (الأحزاب/ 10) .

3-وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ) (الفتح/ 12) .

4-يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ) (آل عمران/ 154) .

5-وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ (الحشر/ 2) يعني بني قريظة وحصونهم.

6-إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (يونس/ 36) .

وأمّا الّذي بمعنى الحسبان فمنه قوله تعالى:

1-إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ* بَلى إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيرًا (الانشقاق/ 14، 15) .

2-وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ ... الآية (فصلت/ 22) .

والظّنّ في كثير من الأمور مذموم. ولهذا قال تعالى: وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (يونس/ 36) .

(1) كليات أبي البقاء الكفوي (1/ 89، 90، 3/ 62، 174) .

(2) كشفا اصطلاحات الفنون (3/ 1547) .

(3) أحكام القرآن لابن العربي (4/ 1712) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت