خرج متبذّلا «1» متواضعا متضرّعا حتّى أتى المصلّى فلم يخطب خطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدّعاء والتّضرّع والتّكبير، وصلّى ركعتين كما كان يصلّي في العيد) * «2» .
11-* (عن عبد الله بن الشّخّير- رضي الله عنه- قال: «رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يصلّي وفي صدره أزير كأزير الرّحى من البكاء صلّى الله عليه وسلّم» ) * «3» .
12-*(عن عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- قال: قال لي النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «اقرأ عليّ» . قلت:
آقرأ عليك وعليك أنزل؟. قال: «فإنّي أحبّ أن أسمعه من غيري» . فقرأت عليه سورة النّساء حتّى بلغت فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيدًا قال: «أمسك» . فإذا عيناه تذرفان» )* «4» .
1-* (قال عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه-: «من تواضع لله تخشّعا، رفعه الله يوم القيامة، ومن تطاول تعظّما، وضعه الله يوم القيامة» ) * «5» .
2-* (عن عمر بن الخطّاب- رضي الله عنه- أنّه رأى رجلا طأطأ رقبته في الصّلاة. فقال: «يا صاحب الرّقبة ارفع رقبتك، ليس الخشوع في الرّقاب إنّما الخشوع في القلوب» ) * «6» .
3-* (عن عليّ- رضي الله عنه- قال:
«الخشوع في القلب أن تلين كنفك للرّجل المسلم وأن (لا تلتفت) في الصّلاة» ) * «7» .
4-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- في قوله تعالى الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ(المؤمنون/ 2) قال: «كانوا إذا قاموا في الصّلاة، أقبلوا على صلاتهم، وخفضوا أبصارهم إلى موضع سجودهم. وعلموا أنّ الله يقبل عليهم فلا يلتفتون يمينا ولا شمالا» ) * «8» .
5-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- أنّه كان إذا تلا هذه الآية أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ(الحديد/ 16) . قال: «بلى يا ربّ، بلى يا ربّ» ) * «9» .
6-* (قرأ ابن عمر- رضي الله عنهما- وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ(المطففين/ 1- 6) ، فلمّا بلغ (يوم
(1) التبذل: ترك التزين والتهيؤ بالهيئة الحسنة الجميلة وذلك على جهة التواضع.
(2) الترمذي (558) واللفظ له، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجة (1266) وحسنه الألباني.
(3) أبو داود (904) واللفظ له، النسائي (3/ 13) ، وقال محقق جامع الأصول (5/ 435) : حديث صحيح.
(4) البخاري- الفتح 8 (4582) واللفظ له، وفيه «بعض الحديث عن عمرو بن مرّة» ، ومسلم (800) .
(5) الزهد للإمام وكيع بن الجراح (2/ 467) .
(6) مدارج السالكين (1/ 559) .
(7) الزهد للإمام وكيع بن الجراح (2/ 599) .
(8) الدر المنثور للسيوطي (6/ 84) .
(9) المرجع السابق (8/ 59) .