فهرس الكتاب

الصفحة 4860 من 6530

التحقير لغة:

مصدر قولهم: حقّر الشّيء أي قلّل من شأنه ونسبه إلى الحقارة، وهو مأخوذ من مادّة (ح ق ر) الّتي تدلّ على معنى واحد هو «استصغار الشّيء» يقال:

شيء حقير أي صغير، وقيل: صغير ذليل، تقول منه:

حقر (بالضّمّ) حقارة وحقرة هان قدره فلا يعبأ به، وحقره واستحقره: استصغره، وتحاقرت إليه نفسه:

تصاغرت، والتّحقير: التّصغير. والمحقّرات: الصّغائر.

وحقر إذا صار حقيرا أي ذليلا، والحقير أيضا ضدّ الخطير «1» .

التحقير اصطلاحا:

التّحقير: هو أن يستصغر شخص شخصا آخر أو ما يصدر عنه من معروف يسديه أو هديّة يعطيها «2» .

وقد يكون التّحقير أيضا للذّات وما يصدر عنها من معروف أو هديّة.

الاشمئزاز لغة:

الاشمئزاز: مأخوذ من الشّمز وهو التّقبّض، يقال: اشمأزّ اشمئزازا، أي انقبض واجتمع بعضه إلى بعض، وقيل: معناه: ذعر من الشّيء، والشّمز أيضا هو

الآيات/ الأحاديث/ الآثار

نفور النّفس من الشّيء تكرهه «3» ، أمّا قول الله تعالى:

وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ (الزمر/ 45) فمعناه أنّ المشركين كانوا إذا قيل لهم: «لا إله إلّا الله» نفروا وكفروا، وقال قتادة: معنى اشمأزّت: نفرت واستكبرت وكفرت وتعصّت، وقال القرطبّيّ: وأصل الاشمئزاز: النّفور والازورار «4» ، وذكر ابن كثير أنّ المعنى: استكبرت عن المتابعة والانقياد فقلوبهم لا تقبل الخير ومن لا يقبل الخير يقبل الشّرّ «5» .

الاشمئزاز اصطلاحا:

لم يعرّف الاشمئزاز اصطلاحا، ويمكننا في ضوء ما ذكره اللّغويّون والمفسّرون أن نعرّفه بأنّه: نفور النّفس واستكبارها عن قبول الحقّ مع إبراز ما يدلّ على ذلك من تقبّض الوجه والازورار، لإظهار الكراهة.

[للاستزادة: انظر صفات: الاستهزاء- الأذى- الإساءة- السخرية- سوء الخلق- سوء المعاملة- الغرور- الكبر والعجب- السفاهة.

وفي ضد ذلك: انظر صفة: تكريم الإنسان- الإحسان- التواضع- حسن الخلق- حسن المعاملة- حسن العشرة- الكلم الطيب].

(1) مقاييس اللغة (2/ 92) ، الصحاح (2/ 365) ، المصباح المنير (1/ 143) ولسان العرب (حقر) (ص 939) ط. دار المعارف.

(2) انظر في احتقار الهدية من المهدي والمهدى إليه، فتح الباري (10/ 459) .

(3) بتصرف يسير واختصار عن «لسان العرب» 4/ 2324 (ط. دار المعارف) .

(4) الجامع لأحكام القرآن 15/ 264 (باختصار وتصرف يسير) .

(5) نقل ابن كثير هذا التفسير عن زيد بن أسلم، انظر تفسير ابن كثير 4/ 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت