صلّى الله عليه وسلّم: «هي رخصة من الله. فمن أخذ بها فحسن. ومن أحبّ أن يصوم فلا جناح عليه» ) * «1» .
8-*(عن أنس- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، قال: «يعطى المؤمن في الجنّة قوّة كذا وكذا من الجماع» . قيل: يا رسول الله، أو يطيق ذلك؟ قال:
«يعطى قوّة مائة» )* «2» .
9-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما- قال: قال لي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يا عبد الله، ألم أخبر أنّك تصوم النّهار وتقوم اللّيل؟» فقلت: بلى يا رسول الله. قال: «فلا تفعل، صم وأفطر، وقم ونم، فإنّ لجسدك عليك حقّا، وإنّ لعينيك عليك حقّا، وإنّ لزوجك عليك حقّا، وإنّ لزورك «3» . عليك حقّا، وإنّ بحسبك أن تصوم في كلّ شهر ثلاثة أيّام، فإنّ لك بكلّ حسنة عشرة أمثالها، فإذن ذلك صيام الدّهر كلّه» ،(قال عبد الله:) فشدّدت فشدّد عليّ، قلت:
يا رسول الله إنّي أجد قوّة، قال: «فصم صيام نبيّ الله داود عليه السّلام ولا تزد عليه» ، قلت: وما كان صيام داود عليه السّلام؟ قال: «نصف الدّهر» ، فكان عبد الله يقول بعد ما كبر: يا ليتني قبلت رخصة النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم) * «4» .
10-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «إنّ الدّين يسر، ولن يشادّ الدّين أحد إلّا غلبه، فسدّدوا «5» ، وقاربوا «6» ، وأبشروا «7» ، واستعينوا بالغدوة والرّوحة، وشيء من الدّلجة «8» » ) * «9» .
11-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «ليس الشّديد بالصّرعة «10» ، إنّما الشّديد الّذي يملك نفسه عند الغضب» ) * «11» .
12-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: «دخل النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فإذا حبل ممدود بين السّاريتين، فقال: «ما هذا الحبل؟» قالوا هذا حبل لزينب، فإذا فترت «12» تعلّقت «13» ، فقال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «لا، حلّوه، ليصلّ أحدكم نشاطه، فإذا فتر فليقعد» ) * «14» .
13-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت:
كانت عندي امرأة من بني أسد، فدخل عليّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: من هذه؟ قلت: فلانة، لا تنام اللّيل- تذكر من صلاتها- فقال (صلّى الله عليه وسلّم) : «مه «15» عليكم ما تطيقون من الأعمال، فإنّ الله- عزّ وجلّ- لا يملّ حتّى تملّوا» ) * «16» .
(1) مسلم (1121) .
(2) الترمذي (4/ 2536) واللفظ له. وقال: هذا حديث صحيح غريب. والدارمي (2/ 334) وقال محقق جامع الأصول (10/ 530) : إسناده حسن.
(3) الزور: يراد به الزّوّار.
(4) البخاري- الفتح (1975) ، ومسلم (1159) ، واللفظ للبخاري.
(5) سددوا: أي الزموا السداد من غير إفراط ولا تفريط، والسدّاد هو التوسط في العمل.
(6) قاربوا: أي اعملوا بما يقرب من الكمال إن لم تستطيعوه.
(7) أبشروا: أي بالثواب على العمل الدائم وإن قل.
(8) الغدوة: السير أول النهار، والروحة: السير آخره، والدلجة: السر في الليل.
(9) البخاري- الفتح (39) .
(10) الصرعة: هو الذي يصرع الناس كثيرا بقوته، والتاء فيه للمبالغة.
(11) البخاري- الفتح (6114) ، ومسلم (2609) متفق عليه.
(12) فترت: قلّ نشاطها في العبادة.
(13) أي تعلقت بهذا الحبل لتستعيد نشاطها وقوتها.
(14) البخاري- الفتح (1150) .
(15) مه: اسم فعل أمر بمعنى كفوا.
(16) البخاري- الفتح (1151) .