فهرس الكتاب

الصفحة 1176 من 6530

أ- الإقامة لغة:

الإقامة مأخوذة من أقام الشّيء أدامه، والشّرع أظهره، والصّلاة أدام فعلها.

ب- والشهادة لغة:

من شهد المجلس يشهده شهودا، حضره واطّلع عليه، وعاينه فهو شاهد، جمعه شهود وشهّد وأشهاد، وشهد عند الحاكم لفلان على فلان بكذا يشهد، أدّى ما عنده من الشّهادة. وشهد على كذا:

أخبره به خبرا قاطعا.

قال ابن فارس: الشّهادة الإخبار بما قد شوهد.

الشهادة اصطلاحا:

الشّهادة: بيان الحقّ، سواء كان عليه أو على غيره، وهي خبر قاطع يختصّ بمعنى يتضمّن ضرر غير المخبر فيخرج الإقرار. وقيل: إقرار مع العلم وثبات اليقين. والإقرار قد ينفكّ عن ذلك. ولذلك أكذب الله الكفّار في قولهم: نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ (المنافقون/ 1) ولمّا كان الخبر الخاصّ مبيّنا للحقّ من

الآيات/ الأحاديث/ الآثار

الباطل سمّي شهادة. وسمّي المخبر به شاهدا، فلهذا شبّهت الدّلالة في كمال وضوحها بالشّهادة. وشهد الرّجل على كذا يشهد عليه شهادة: إذا أخبر به قطعا وشهد له بكذا يشهد به شهادة: إذا أدّى ما عنده من الشّهادة. والشّهادة تقام بلفظ الشّهادة. أعني: أشهد بالله، وتكون قسما ومنهم من يقول: إن قال (أشهد) يكون قسما (وإن لم يقل بالله) «1» .

وقال الرّاغب: الشّهادة قول صادر عن علم حصل بمشاهدة بصيرة أو بصر «2» .

وقال المناويّ: الشّهادة إخبار عن عيان بلفظ أشهد في مجلس القاضي بحقّ لغيره على غيره «3» .

إقامة الشّهادة*: هي الإخبار بحقّ للغير على آخر عن يقين في مجلس الحكم.

قال الجرجانيّ: هي إخبار عن عيان بلفظ الشّهادة في مجلس القاضي بحقّ للغير على آخر، فالإخبارات ثلاثة: إمّا بحقّ للغير على آخر، وهو الشّهادة، أو بحقّ للمخبر على آخر، وهو الدّعوى، أو بالعكس وهو الإقرار «4» .

(1) الكليات للكفوي (527- 528) .

(2) المفردات للراغب (268) .

(3) التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي (209) .

* تضم أداء الشهادة، والشهادة في المعاملات.

(4) التعريفات للجرجاني (129) ، لسان العرب (3/ 238- 241) ، (12/ 503) ، المصباح المنير (1/ 348) ، (2/ 180) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت