فهرس الكتاب

الصفحة 3113 من 6530

الشكر لغة:

مصدر شكر يشكر، وهو مأخوذ من مادّة (ش ك ر) الّتي تدلّ على «الثّناء على الإنسان بمعروف يوليكه»

ويقال: إنّ حقيقة الشّكر الرّضا باليسير، ومن ذلك فرس شكور إذا كفاه لسمنه العلف القليل.

قال: الأعشى:

ولا بدّ من غزوة في المصي ... ف رهب تكلّ الوقاح الشّكورا «1»

وقال الرّاغب: الشّكر تصوّر النّعمة وإظهارها، وقيل: هو مقلوب عن الكشر أي الكشف: ويضادّه الكفر الّذي هو نسيان النّعمة وسترها. وقيل أصله من عين شكرى أي ممتلئة. فالشّكر على هذا هو الامتلاء من ذكر المنعم عليه «2» .

وقال ابن منظور: «الشّكر، عرفان الإحسان ونشره، وهو مأخوذ من قولك: شكرت الإبل تشكر إذا أصابت مرعى فسمنت عليه، والشّكران خلاف النكران. والشّكر من الله: المجازاة والثّناء الجميل.

الآيات/ الأحاديث/ الآثار

ويقال: شكره وشكر له يشكر شكرا وشكورا وشكرانا.

ويقال أيضا: شكرت الله، وشكرت لله، وشكرت بالله، وكذلك شكرت نعمة الله، ورجل شكور: كثير الشّكر، وهو الّذي يجتهد في شكر ربّه بطاعته وأدائه ما وظّف عليه من عبادته «3» .

واصطلاحا:

قال الكفويّ: الشّكر كلّ ما هو جزاء للنّعمة عرفا، وقال أيضا: أصل الشّكر: تصوّر النّعمة وإظهارها، والشّكر من العبد: عرفان الإحسان، ومن الله المجازاة والثّناء الجميل «4» .

وقال المناويّ: الشّكر: شكران: الأوّل شكر باللّسان وهو الثّناء على المنعم، والآخر: شكر بجميع الجوارح، وهو مكافأة النّعمة بقدر الاستحقاق، والشّكور الباذل وسعه في أداء الشّكر بقلبه ولسانه وجوارحه اعتقادا واعترافا «5» .

وقال ابن القيّم: الشّكر ظهور أثر نعمة الله على لسان عبده: ثناء واعترافا، وعلى قلبه شهودا ومحبّة، وعلى جوارحه انقيادا وطاعة «6» .

(1) مقاييس اللغة لابن فارس (3/ 207) وقد ذكر لهذه المادة ثلاثة معان أخر هى الامتلاء ونوع من النبات والنكاح. انظر هذه المعاني وأمثلتها في (ص 208) من المرجع نفسه.

(2) المفردات للراغب (265) .

(3) لسان العرب (4/ 2305- 2308) . والصحاح (2/ 702- 703) .

(4) الكليات للكفوي (523) .

(5) التوقيف على مهمات التعاريف (206- 207) .

(6) مدارج السالكين (2/ 244) لابن القيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت