فهرس الكتاب

الصفحة 1848 من 6530

الآيات/ الأحاديث/ الآثار

التكريم لغة:

مصدر قولهم: كرّمته أكرّمه، وهو مأخوذ من مادّة (ك ر م) الّتي تدلّ على معنيين:

أحدهما: شرف الشّيء في نفسه، أو شرف في خلق من الأخلاق، يقال: رجل كريم، ونبات كريم، وأكرم الرّجل: إذا أتى بأولاد كرام، واستكرم: اتّخذ عرقا كريما. والكرم في الخلق: يقال: هو الصّفح عن ذنب المذنب.

والآخر: الكرم، وهو القلادة، وسمّي العنب كرما لأنّه مجتمع الشّعب، منظوم الحبّ «1» . ومن المعنى الأوّل أخذ تكريم الإنسان في معنى تشريفه وتعظيم شأنه.

وذكر الرّاغب الفضل والفضيلة من معاني الكرم، وأنّ من ذلك قوله تعالى في سورة الإسراء:

... أَرَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ وفيها أيضا:

وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ ... «2» .

وقال الجوهريّ: التّكريم والإكرام بمعنى (واحد) ، والاسم منه الكرامة «3» . وجاء في القاموس:

يقال أكرمه وكرّمه: عظّمه ونزّهه. والكريم: الصّفوح، ورجل مكرام: مكرم للنّاس، وله عليّ كرامة أي عزازة.

واستكرم الشّيء: طلبه كريما، أو وجده كريما، وتكرّم عنه وتكارم: تنزّه. والمكروم، والمكرمة، والأكرومة: فعل الكرم، وكرّم السّحاب تكريما كثر ماؤه، والكريمان:

الحجّ والجهاد، ومنه قوله صلّى الله عليه وسلّم «خير النّاس مؤمن بين كريمين» قيل معناه: بين فرسين يغزو عليهما، أو بعيرين يستقى عليهما «4» ، وقال ابن الأثير معنى الحديث: بين أبوين مؤمنين، وقيل بين أب مؤمن هو أصله، وابن مؤمن هو فرعه، والكريم: هو الّذي كرّم نفسه عن التدنّس بشيء من مخالفة ربّه، والتّكرمة:

الموضع الخاصّ لجلوس الرّجل من فراش أو سرير ممّا يعدّ لإكرامه، وهي (على وزن) تفعلة من الكرامة «5» .

والمكارمة: أن تهدي لإنسان شيئا ليكافئك عليه، وهي مفاعلة من الكرم «6» .

أمّا الكريم فهو الجامع لأنواع الخير والشّرف والفضائل، ويقال: تكرّم فلان عمّا يشينه: إذا تنزّه وأكرم نفسه عن الشّائنات، والمكرّم المتكرّم على كلّ أحد، والتّكرّم (أيضا) تكلّف الكرم، قال: المتلمّس:

تكرّم لتعتاد الجميل، ولن ترى ... أخا كرم إلّا بأن يتكرّما

وكريمة القوم، كريمهم وشريفهم، الهاء «7» فيه للمبالغة، وفي الحديث: إذا أتاكم كريمة قوم فأكرموه» «8» .

(1) مقاييس اللغة (5/ 171- 172) .

(2) المفردات في غريب القرآن 2 (46) .

(3) الصحاح (5/ 2021) .

(4) القاموس المحيط (1489) ط. بيروت.

(5) النهاية في غريب الحديث والأثر (4/ 168) ، وانظر الحديث في المسند 5/ 430.

(6) المرجع السابق (167) .

(7) كثيرا ما يعبرون عن تاء التأنيث بالهاء لأنه يوقف عليها بالهاء، ويزعم الكوفيون أن الهاء هي الأصل والتاء بدل منها.

(8) لسان العرب (12/ 512) ط. بيروت، وانظر أيضا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت