1-* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان متّكئا فدخل عليه رجل، فقال: ما الكبائر؟ فقال: الشّرك بالله، والقنوط من رحمة الله- عزّ وجلّ- والأمن من مكر الله، وهذا أكبر الكبائر) * «1» .
2-* (عن زيد بن أسلم أنّ الله- تبارك وتعالى- قال للملائكة: «ما هذا الخوف الّذي قد بلغكم وقد أنزلتكم المنزلة الّتي لم أنزلها غيركم؟ قالوا: ربّنا لا نأمن مكرك، لا يأمن مكرك إلّا القوم الخاسرون» ) * «2» .
من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذمّ (الأمن من المكر)
1-* (قال عليّ- رضي الله عنه-: «من وسّع عليه في دنياه، ولم يعلم أنّه مكر به فهو مخدوع عن عقله» ) * «3» .
2-* (قال عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه-: «إنّ المؤمن يرى ذنوبه كأنّه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإنّ الفاجر يرى ذنوبه كذباب مرّ على أنفه، فقال به هكذا» ) * «4» .
3-* (عن إسماعيل بن رافع، قال: «من الأمن لمكر الله إقامة العبد على الذّنب يتمنّى على الله المغفرة» ) * «5» .
4-* (قال هشام بن عروة: «كتب رجل إلى صاحب له: إذا أصبت من الله شيئا يسرّك فلا تأمن أن يكون فيه من الله مكر فإنّه لا يأمن مكر الله إلّا القوم الخاسرون» ) * «6» .
5-* (عن عليّ بن أبي حليمة، قال: كان ذرّ ابن عبد الله الخولانيّ إذا صلّى العشاء يختلف في المسجد، فإذا أراد أن ينصرف رفع صوته بهذه الآية فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ(الأعراف/ 99 ) ) * «7» .
6-* (قال الحسن البصريّ- رحمه الله- «المؤمن يعمل بالطّاعات وهو مشفق وجل خائف، والفاجر يعمل بالمعاصي وهو آمن» ) * «8»
7-* (قال ابن أبي مليكة: «أدركت ثلاثين من أصحاب النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم كلّهم يخاف النّفاق على
(1) تفسير ابن كثير (1/ 485) والزواجر عن اقتراف الكبائر (ص 112) وقال الأشبه فيه أن يكون موقوفا وهو نفس قول ابن كثير. إلا أنه زاد: فقد روي عن ابن مسعود نحو ذلك. والمصنف (10/ 460) .
(2) الدر المنثور، للسيوطي (3/ 506) .
(3) المفردات للراغب (471) .
(4) البخاري- الفتح 11 (6308) .
(5) المرجع السابق (3/ 507) .
(6) المرجع السابق (3/ 507) .
(7) المرجع السابق (3/ 506، 507) .
(8) تفسير ابن كثير (2/ 234) .