فهرس الكتاب

الصفحة 5137 من 6530

الحزن*

الحزن لغة:

مصدر قولهم: حزن يحزن، وهو مأخوذ من مادّة (ح ز ن) الّتي تدلّ على خشونة في الشيء وشدّة فيه، فمن ذلك: الحزن وهو ما غلظ من الأرض، والحزن (ضدّ الفرح) ، يقال: حزنني الشيء يحزنني، وقد قالوا:

أحزنني، وقال الرّاغب: الحزن والحزن: خشونة في الأرض، وخشونة في النفس لما يحصل فيها من الغمّ، وقول الله تعالى: وَلا تَحْزَنُوا (آل عمران/ 139) وقوله جلّ من قائل: وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ (الحجر/ 88) فليس ذلك بنهي عن تحصيل الحزن، فالحزن ليس يحصل بالاختيار، ولكنّ النهي في الحقيقة إنّما هو عن تعاطي ما يورث الحزن، وعن اكتسابه.

وقال الجوهريّ: الحزن والحزن خلاف

السرور، يقال: حزن الرجل (بالكسر) فهو حزن وحزين وأحزنه غيره وحزنه مثل أسلكه وسلكه، وقال بعضهم: حزنه لغة قريش، وأحزنه لغة تميم، وقد قرىء بهما، واحتزن وتحزّن بمعنى، والحزانة: عيال الرجل الّذي يتحزّن بأمرهم، ويقال: فلان يقرأ بالتّحزين: إذا أرقّ صوته به.

وقال ابن منظور: الحزن والحزن نقيض الفرح، وهو خلاف السرور، والجمع أحزان، وقد حزن،

الآيات/ الأحاديث/ الآثار

بالكسر حزنا وتحازن وتحزّن. ورجل حزنان ومحزان:

شديد الحزن. وحزنه الأمر يحزنه حزنا وأحزنه فهو محزون ومحزن وحزين وحزن ... قال سيبويه: أحزنه، جعله حزينا، وحزّنه جعل فيه حزنا «1» .

واصطلاحا:

الحزن: عبارة عمّا يحصل لوقوع مكروه، أو فوات محبوب في الماضي «2» .

وقال المناويّ: الحزن (بالضّمّ) هو الغمّ الحاصل لوقوع مكروه أوفوات محبوب، ويضادّه الفرح «3» .

وقال الكفويّ: الحزن: غمّ يلحق من فوات نافع أو حصول ضارّ، وقال بعضهم: الخوف علّة المتوقّع والحزن علّة الواقع «4» .

الفرق بين الحزن والجزع:

إنّ الجزع حزن يصرف الإنسان عمّا هو بصدده ويقطعه عنه، وهو أبلغ من الحزن لأنّ الحزن عامّ، يشمل ما يصرف الإنسان وما لا يصرفه عمّا هو بصدده «5» .

[للاستزادة: انظر صفات القنوط- الكرب- العبوس- اليأس- الذل- الضعف- الوهن- التخاذل- السخط.

وفي ضد ذلك: انظر صفات: السرور- البشاشة- الرضا- طلاقة الوجه- الفرح- البشارة- الرجولة- الطموح- الصبر والمصابرة- الاحتساب].

* الحزن المبحوث هنا هو الحزن المذموم شرعا.

(1) لسان العرب «ح ز ن» (13/ 111) ، مقاييس اللغة (2/ 54) ، المفردات (115- 116) ، الصحاح (5/ 2098) .

(2) انظر التعريفات للجرجاني (9) .

(3) التوقيف (139) .

(4) الكليات (428) .

(5) المرجع السابق (354) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت