42-* (قال بعض أهل العلم: «كن لهواك مسوّفا، ولعقلك مسعفا «1» ، وانظر إلى ما تسوء عاقبته فوطّن «2» نفسك على مجانبته، فإنّ ترك النّفس وما تهوى داؤها، وترك ما تهوى دواؤها، فاصبر على الدّواء كما تخاف من الدّاء» ) * «3» .
43-* (وقال آخر: «خير النّاس من أخرج الشّهوة من قلبه، وعصى هواه في طاعة ربّه» ) * «4» .
44-* (وقال آخر: الهوى مطيّة الفتنة، والدّنيا دار المحنة «5» ، فانزل عن الهوى تسلم، وأعرض عن الدّنيا تغنم، ولا يغرّنّك هواك بطيب الملاهي، ولا تفتنك دنياك بحسن العواري «6» ، فمدّة اللهو تنقطع، وعاريّة الدّهر ترتجع، ويبقى عليك ما ترتكبه من المحارم وتكتسبه من المآثم» ) * «7» .
45-* (قال بعض السّلف: «شرّ إله عبد في الأرض الهوى» ) * «8» .
46-*(قال بعضهم:
إنّي بليت بأربع يرمينني ... بالنّبل من قوس لها توتير)* «9» .
إبليس والدّنيا ونفسي والهوى ... يا ربّ أنت على الخلاص قدير) * «10» .
47-*(قال أعرابيّ: «الهوى هوان ولكن غلط باسمه، فأخذه الشّاعر وقال:
إنّ الهوان هو الهوى قلب اسمه ... فإذا هويت فقد لقيت هوانا)* «11» .
48-* (وقال حكيم: «العقل صديق مقطوع، والهوى عدوّ متبوع» ) * «12» .
49-* (وفي بعض الحكم من أطاع هواه، أعطى عدوّه مناه) * «13» .
50-* (قال بعض البلغاء: «أفضل النّاس من عصى هواه، وأفضل منه من رفض دنياه» ) * «14» .
نفس مضار صفة (( الابتداع ) )
(1) مسوفا: مماطلا ولا تجبه إلى ما يريد- مسعفا مسرعا إلي إجابة طلبه.
(2) وطن نفسك: هيئها واجعلها مستعدة للبعد عما تكون نتيجته غير مستحبة.
(3) أدب الدنيا والدين (36) .
(4) المرجع السابق (36) .
(5) المحنة: الابتلاء والاختبار.
(6) العواري: جمع عارية وهو ما بيدك وليس مملوكا لك.
(7) أدب الدنيا والدين (41) .
(8) الهوى وأثره في الخلاف للغنيمان (23) .
(9) لها توتير: يوضع لها وتر.
(10) بصائر ذوي التمييز للفيروز آبادي (5/ 395) .
(11) الهوان: هو الذل.
(12) أدب الدنيا والدين (34) .
(13) المرجع السابق نفسه.
(14) المرجع السابق نفسه.