الجدل: دفع المرء خصمه عن إفساد قوله بحجّة أو شبهة، أو يقصد به تصحيح كلامه وهو الخصومة في الحقيقة، والجدال: عبارة عن مراء يتعلّق بإظهار المذاهب وتقريرها «1» .
وقال المناويّ: هو مراء يتعلّق بإظهار المذاهب وتقريرها.
وقيل: هو التّخاصم بما يشغل عن ظهور الحقّ ووضوح الصّواب «2» .
وقال الكفويّ: هو عبارة عن دفع المرء خصمه عن فساد قوله بحجّة أو شبهة وهو لا يكون إلّا بمنازعة غيره.
والمجادلة: هي المنازعة في المسألة العلميّة لإلزام الخصم سواء كان كلامه فاسدا أو لا «3» .
حكم الجدال:
الجدال قد يكون محمودا إذا تعلّق بإظهار الحقّ وقد أمر بذلك النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم في قوله سبحانه وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ (النحل/ 125) .
وقد يكون مذموما إذا شغل عن ظهور الحقّ ووضوح الصّواب، وهذا هو المقصود بقوله صلّى الله عليه وسلّم: «ما أوتي الجدل قوم إلّا ضلّوا» «4» .
وقد عدّ الذّهبيّ هذا النّوع من الكبائر، وقال:
إن كان الجدال للوقوف على الحقّ وتقريره كان محمودا، وإن كان الجدال في مدافعة الحقّ، أو كان بغير علم كان مذموما، وعلى هذا التّفصيل تنزّل النّصوص الواردة في إباحته وذمّه «5» .
[للاستزادة: انظر صفات: التنازع- التفرق الهجر- التخاذل- الإعراض- البذاءة- البغض سوء الظن.
وفي ضد ذلك: انظر صفات: الألفة- الإخاء- السماحة- المروءة- الحياء- المحبة- حسن الظن].
(1) التعريفات للجرجاني (74، 75) .
(2) التوقيف على مهمات التعاريف (122) .
(3) الكليات (353، 849) .
(4) انظر المصباح المنير (1/ 93) .
(5) كتاب الكبائر (221) .