فهرس الكتاب

الصفحة 4464 من 6530

الأحاديث الواردة في ذمّ(الابتداع)

1-* (عن أنس- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ الله احتجز التّوبة عن صاحب كلّ بدعة» ) * «1» .

2-*(عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا خطب احمرّت عيناه، وعلا صوته ... الحديث. وفيه يقول: «أمّا بعد، فإنّ خير الحديث كتاب الله. وخير الهدى هدى محمّد صلّى الله عليه وسلّم وشرّ الأمور محدثاتها. وكلّ بدعة ضلالة ...

الحديث» )* «2» .

3-* (عن العرباض بن سارية- رضي الله عنه- قال: صلّى بنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ذات يوم، فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها «3» العيون، ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله، كأنّ هذه موعظة مودّع فماذا تعهد إلينا؟، فقال: «أوصيكم بتقوى الله والسّمع والطّاعة وإن عبدا حبشيّا فإنّه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء المهديّين، الرّاشدين، تمسّكوا بها وعضّوا عليها بالنّواجذ «4» ، وإيّاكم ومحدثات الأمور، فإنّ كلّ محدثة بدعة، وكلّ بدعة ضلالة» ) * «5» .

4-* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- قال: زوّجني أبي امرأة من قريش، فلمّا دخلت عليّ جعلت لا أنحاش لها «6» ، ممّا بي من القوّة على العبادة: من الصّوم والصّلاة فجاء عمرو بن العاص إلى كنّته «7» ، حتّى دخل عليها، فقال لها: كيف وجدت بعلك؟ قالت: خير الرّجال، أو كخير البعولة من رجل لم يفتّش لنا كنفا، ولم يعرف لنا فراشا. فأقبل عليّ، فعذمني «8» ، وعضّني بلسانه فقال: أنكحتك امرأة من قريش ذات حسب، فعضلتها، وفعلت وفعلت ثمّ انطلق إلى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فشكاني، فأرسل إليّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فأتيته، فقال لي: «أتصوم النّهار؟» قلت:

نعم، قال: «وتقوم اللّيل؟» قلت: نعم، قال: «لكنّي أصوم وأفطر، وأصلّي وأنام، وأمسّ النّساء، فمن رغب

(1) رواه ابن أبي عاصم في السنة رقم (37) . وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير هارون بن موسى الفروي وهو ثقة (10/ 189) . وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (1/ 86) وقال: رواه الطبراني وإسناده حسن.. وذكره الألباني في الصحيحة (4/ 154) رقم (1620) وقال: حسن.

(2) مسلم (867) . ومعناه عند البخاري من حديث ابن مسعود رضي الله عنه الفتح 13 (7277) .

(3) ذرفت العين: سال دمعها. كناية عن شدة التأثر بالموعظة.

(4) النواجذ: أقصى الأضراس وهي أربعة. أو هي الأنياب أو التي تلي الأنياب والمقصود: شدة التمسك بسنة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم والراشدين من الخلفاء.

(5) أبو داود (4607) . واللفظ له والترمذي (2676) وقال: حسن صحيح.

(6) لا أنحاش لها: يقال: انحاش عنه: نفر وتقبّض. ويؤدي هذا أنه لو قيل: انحاش له يكون المعنى: أقبل عليه وانبسط له. فقوله: لا أنحاش لها معناه أنه لم يقبل على زوجته ولم يمل إليها لإقباله على العبادة.

(7) الكنّة: بفتح الكاف وتشديد النون: امرأة الابن أو الأخ وهي هنا بالمعنى الأول.

(8) عذمني: لامني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت