فهرس الكتاب

الصفحة 5257 من 6530

فإنّي سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يأخذنّ إلّا مثلا بمثل» ) * «1» .

27-*(عن أبي سعيد- رضي الله عنه- قال:

كنّا نرزق تمر الجمع على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. وهو الخلط «2» من التّمر. فكنّا نبيع صاعين بصاع. فبلغ ذلك رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: «لا صاعي تمر بصاع «3» ، ولا صاعي حنطة بصاع. ولا درهم بدرهمين» )* «4» .

28-* (عن عثمان بن عفّان- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «لا تبيعوا الدّينار بالدّينارين، ولا الدّرهم بالدّرهمين» ) * «5» .

29-*(عن أبي بكرة- رضي الله عنه- قال:

نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن الفضّة بالفضّة، والذّهب بالذّهب، إلّا سواء بسواء، وأمرنا أن نشتري الفضّة بالذّهب كيف شئنا، ونشتري الذّهب بالفضّة كيف شئنا. قال: فسأله رجل فقال: يدا بيد؟ فقال: هكذا سمعت)* «6» .

30-*(عن عطاء بن يسار- رحمه الله- قال: إنّ معاوية بن أبي سفيان باع سقاية «7» من ذهب، أو ورق، بأكثر من وزنها، فقال أبو الدّرداء: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ينهى عن مثل هذا إلّا مثلا بمثل، فقال له معاوية: ما أرى بمثل هذا بأسا. فقال أبو الدّرداء:

من يعذرني «8» من معاوية؟ أنا أخبره عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم- وهو يخبرني عن رأيه؟ - لا أساكنك بأرض أنت فيها، ثمّ قدم أبو الدّرداء على عمر بن الخطّاب فذكر له ذلك، فكتب عمر بن الخطّاب إلى معاوية: أن لا تبع ذلك إلّا مثلا بمثل، وزنا بوزن)* «9» .

31-*(عن معمر بن عبد الله أنّه أرسل غلامه بصاع قمح فقال: بعه، ثمّ اشتر به شعيرا. فذهب الغلام فأخذ صاعا وزيادة بعض صاع. فلّما جاء معمرا أخبره بذلك. فقال له معمر: لم فعلت ذلك؟

انطلق فردّه. ولا تأخذنّ إلّا مثلا بمثل. فإنّي كنت أسمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «الطّعام بالطّعام مثلا بمثل» قال: وكان طعامنا يومئذ الشّعير. قيل له: فإنّه ليس بمثله. قال: إنّي أخاف أن يضارع «10» » )* «11» .

(1) مسلم (1591) .

(2) الخلط من التمر: أي المجموع من أنواع مختلفة، وإنما خلط لرداءته.

(3) لا صاعي تمر بصاع: أي لا يحل بيع صاعين من تمر بصاع منه.

(4) البخاري- الفتح (4/ 208010 ومسلم(1595) واللفظ له.

(5) مسلم (1585) .

(6) البخاري- الفتح 4 (2184) ، ومسلم (1590) واللفظ له.

(7) سقاية: السقاية: إناء يشرب فيه.

(8) يعذرني: يقال: من يعذرني من فلان، أي: من يقوم بعذري إن كافأته على صنيعه.

(9) أخرجه الموطأ (2/ 492) ، وأخرج النسائي منه إلى قوله: «مثلا بمثل (7/ 279) ، وقال محقق جامع الأصول (1/ 560) : إسناده صحيح.

(10) يضارع: أي يشابه ويشارك. ومعناه أخاف أن يكون في معنى المماثل، فيكون له حكمه في تحريم الربا.

(11) مسلم (1592) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت