فهرس الكتاب

الصفحة 1115 من 6530

شعر، فقال: إنّي أخذت هذه أصلح بها بردعة بعير لي دبر «1» قال: «أمّا ما كان لي ولبني عبد المطّلب فهو لك» ، فقال الرّجل: يا رسول الله أمّا إذ بلغت ما أرى فلا أرب «2» لي بها، ونبذها» ) * «3» .

14-*(عن عائشة- رضي الله عنها- أنّها قالت: استأذنت هالة بنت خويلد- أخت خديجة- على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فعرف استئذان خديجة، فارتاح لذلك فقال: اللهمّ هالة بنت خويلد، فغرت فقلت:

وما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشّدقين هلكت في الدّهر فأبدلك الله خيرا منها» )* «4» .

15-* (عن أبي الدّرداء- رضي الله عنه- أنّه قال: كنت جالسا عند النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتّى أبدى عن ركبته، فقال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «أمّا صاحبكم فقد غامر» «5» فسلّم، وقال: يا رسول الله: إنّي كان بيني وبين ابن الخطّاب شيء فأسرعت إليه ثمّ ندمت، فسألته أن يغفر لي فأبى عليّ، فأقبلت إليك فقال: «يغفر الله لك يا أبا بكر(ثلاثا) » ، ثمّ إنّ عمر ندم، فأتى منزل أبي بكر فسأل: أثمّ أبو بكر؟ فقالوا: لا، فأتى إلى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فجعل وجه النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يتمعّر «6» حتّى أشفق أبو بكر فجثا على ركبتيه فقال: يا رسول الله، والله أنا كنت أظلم (مرّتين) فقال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ الله بعثني إليكم، فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدق وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركو لي صاحبي؟

(مرّتين) فما أوذي بعدها» ) * «7» .

16-* (عن عائشة- رضي الله عنها- أنّها قالت: ما غرت على نساء النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، إلّا على خديجة. وإنّي لم أدركها، قالت: وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، إذا ذبح الشّاة، فيقول: أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة، قالت: فأغضبته يوما فقلت: خديجة؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّي قد رزقت حبّها» ) * «8» .

17-* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه- أنّه قال: خطب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم النّاس وقال:

«إنّ الله خيّر عبدا بين الدّنيا وبين ما عنده، فاختار ذلك العبد ما عند الله» . قال: فبكى أبو بكر، فعجبنا

(1) دبر: الدّبر بفتح الباء هو الجرح الذي يكون على ظهر البعير، والبردعة والبرذعة (بالدال والذال) الحلس الذي يلقى تحت الرحل.

(2) أرب: الأرب الحاجة.

(3) أحمد (2/ 184) واللفظ له، وقال شاكر: إسناده صحيح (11/ 18) رقم (6729) .. وروى أبو داود بعضه (2694) . البيهقي في السنن الكبرى (6/ 336، 337) . وإنما فعل بهم النبي صلّى الله عليه وسلّم ذلك؛ لأنه استرضع منهم أمه من الرضاع (حليمة السعدية) فرد لهم فضلهم واعترف بجميلهم.

(4) البخاري- الفتح 7 (3821) 0 مسلم (2437) واللفظ له، عند أحمد قال عليه الصلاة والسلام: آمنت بي إذ كفر الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بما لها إذ حرمني الناس، ورزقني الله ولدها إذ حرمني أولاد النساء. ذكره الحافظ في الفتح (7/ 137) .

(5) غامر: خاصم.

(6) يتمعر: تذهب نضارته من الغضب.

(7) البخاري- الفتح 7 (3661) .

(8) البخاري- الفتح 7 (3816) . ومسلم (2435) واللفظ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت