قال: إذا التقى المسلمان فتصافحا غفر لهما، قال قلت لمجاهد: بمصافحة يغفر لهما؟ فقال مجاهد: أما سمعته يقول: لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ؟ فقال الوليد لمجاهد: أنت أعلم منّي) * «1» .
15-* (عن السّدّيّ في قوله تعالى: وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، قال: هؤلاء الأنصار، ألّف بين قلوبهم من بعد حرب، فيما كان بينهم) * «2» .
16-* (عن عبد الله قال: نزلت هذه الآية في المتحابّين في الله: لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ) * «3» .
17-*(عن الأوزاعيّ قال: كتب إليّ قتادة:
إن يكن الدّهر فرّق بيننا فإنّ ألفة الله الّذي ألّف بين المسلمين قريب)* «4» .
18-* (قال أحد الشّعراء(أحمد بن محمّد بن أبي بكر الأنباريّ) :
إنّ القلوب لأجناد مجنّدة ... لله في الأرض بالأهواء تعترف
فما تعارف منها فهو مؤتلف ... وما تناكر منها فهو مختلف) * «5» .
19-*(وقال منصور بن محمّد الكريزيّ:
فما تبصر العينان والقلب آلف ... ولا القلب والعينان منطبقان
ولكن هما روحان تعرض ذي لذي ... فيعرف هذا ذي فيلتقيان)* 6.
20-*(وقال المنتصر بن بلال الأنصاريّ:
يزين الفتى في قومه ويشينه ... وفي غيرهم أخدانه ومداخله
لكلّ امريء شكل من النّاس مثله ... وكلّ امرئ يهوي إلى من يشاكله)* «7» .
21-*(وقال محمّد بن عبد الله بن زنجيّ البغداديّ:
إن كنت حلت، وبي استبدلت مطّرحا ... ودّا، فلم تأت مكروها ولا بدعا
فكلّ طير إلى الأشكال موقعها ... والفرع يجري إلى الأعراق منتزعا)* 8
22-*(وقال محمّد بن إسحاق بن حبيب الواسطيّ:
تعارف أرواح الرّجال إذا التقوا ... فمنهم عدوّ يتّقى وخليل
كذاك أمور النّاس والنّاس منهم ... خفيف إذا صاحبته وثقيل)* «9» .
23-* (وقال أحمد بن عبد الأعلى الشّيبانيّ:
(1) تفسير الطبري (6/ 380) .
(2) المرجع السابق نفسه.
(3) المرجع السابق (6/ 381) .
(4) الدر المنثور (4/ 101) .
5، 6 روضة العقلاء ونزهة الفضلاء (154) .
7، 8 المرجع السابق نفسه (155) .
(9) المرجع السابق، والبيت الأول ينسب إلى الشاعر الجاهلي (طرفة بن العبد) ، انظر ديوانه (ص 121) بتحقيق د. علي الجندي.