النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «ما ينتظر أحدكم إلّا غنى مطغيا أو فقرا منسيا أو مرضا مفسدا أو هرما مفندا أو موتا مجهزا أو الدّجّال، والدّجّال شرّ غائب ينتظر أو السّاعة والسّاعة أدهى وأمرّ» ) * «1» .
27-*(عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال: «مرّت جنازة، فقام لها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وقمنا معه، فقلنا: يا رسول الله، إنّها يهوديّة، فقال:
«إنّ الموت فزع، فإذا رأيتم الجنازة فقوموا» )* «2» .
28-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يتبع الميّت ثلاثة، فيرجع اثنان ويبقى معه واحد، يتبعه أهله وماله وعمله، فيرجع أهله وماله، ويبقى عمله» ) * «3» .
29-*(عن عائشة رضي الله عنها قالت: لمّا قدم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم المدينة وعك أبو بكر وبلال، فكان أبو بكر إذا أخذته الحمّى يقول:
كلّ امرىء مصبّح في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله
وكان بلال إذا أقلع عنه الحمّى يرفع عقيرته يقول:
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة ... بواد وحولي إذخر «4» وجليل
وهل أردن يوما مياه مجنّة ... وهل يبدون لي شامة وطفيل
وقال: «اللهمّ، العن شيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة وأميّة بن خلف، كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء. ثمّ قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «اللهمّ، حبّب إلينا المدينة كحبّنا مكّة أو أشدّ. اللهمّ، بارك لنا في صاعنا وفي مدّنا، وصحّحها لنا، وانقل حمّاها إلى الجحفة» . قالت: وقدمنا المدينة وهي أوبأ أرض الله، فكان بطحان يجري نجلا «5» . تعني ماء آجنا)* «6» .
30-*(عن أبي ذرّ- رضي الله عنه- قال:
أتيت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وعليه ثوب أبيض وهو نائم، ثمّ أتيته وقد استيقظ، فقال: «ما من عبد قال لا إله إلّا الله ثمّ مات على ذلك إلّا دخل الجنّة» . قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: «وإن زنى وإن سرق» قلت:
وإن زنى وإن سرق؟. قال: «وإن زنى وإن سرق» .
قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: «وإن زنى وإن سرق على رغم أنف أبي ذرّ» . وكان أبو ذرّ إذا حدّث بهذا قال: وإن رغم أنف أبي ذرّ. قال أبو عبد الله: هذا عند الموت أو قبله إذا تاب وندم، وقال: لا إله إلّا الله، غفر له)* «7» .
(1) الترمذي (2307) بلفظ «بادروا بالأعمال سبعا» وساقه وقال عنه: حسن غريب. وذكره الحاكم (4/ 321) وقال: إن كان معمر بن راشد سمع من المقبري فالحديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وكذا الذهبي. وصححه السيوطي في الجامع الصغير حديث رقم (3021) .
(2) مسلم (960) .
(3) البخاري- الفتح 11 (6514) . ومسلم (2960) .
(4) الإذخر: حشيش طيب الريح، والجليل الثّمام وهو نبت ضعيف يحشى به خصاص البيوت. وقيل هو الثّمام إذا عظم وجلّ. لسان العرب: مادة (ذخر، جلّ) .
(5) بطحان: موضع بالمدينة، والنّجل: الماء النّزّ وهو الذي يتحلّب من الأرض.
(6) البخاري- الفتح 4 (1889) ، ومسلم (1376) .
(7) البخاري- الفتح 10 (5827) ، ومسلم (94) .