صدري، ثمّ قال: «ألا أعلّمكما خيرا ممّا سألتما؟ إذا أخذتما مضاجعكما، أن تكبّرا الله أربعا وثلاثين، وتسبّحاه ثلاثا وثلاثين، وتحمداه ثلاثا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم» ) * «1» .
4-*(عن أبي سعيد وأبي هريرة- رضي الله عنهما- قالا: قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «أفضل الكلام أربع:
سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلّا الله، والله أكبر» )* «2»
5-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه-(وهذا حديث قتيبة) : أنّ فقراء المهاجرين أتوا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالوا: ذهب أهل الدّثور «3» بالّدرجات العلى «4» والنّعيم المقيم «5» ، فقال: «وما ذاك» ، قالوا:
يصلّون كما نصلّي «6» ويصومون كما نصوم، ويتصدّقون ولا نتصدّق ويعتقون ولا نعتق، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أفلا أعلّمكم شيئا تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم؟ ولا يكون أحد أفضل منكم إلّا من صنع مثل ما صنعتم» قالوا:
بلى يا رسول الله، قال: «تسبّحون وتكبّرون وتحمدون دبر «7» كلّ صلاة ثلاثا وثلاثين مرّة»
قال أبو صالح: فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا، ففعلوا مثله. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء» .
وزاد غير قتيبة في هذا الحديث عن اللّيث عن ابن عجلان: قال سميّ: فحدّثت بعض أهلي هذا الحديث، فقال: وهمت، إنّما قال: «تسبّح الله ثلاثا وثلاثين، وتحمد الله ثلاثا وثلاثين، وتكبّر الله ثلاثا وثلاثين» فرجعت إلى أبي صالح فقلت له ذلك، فأخذ بيدي فقال: الله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله.
الله أكبر وسبحان الله والحمد لله، حتّى تبلغ من جميعهنّ ثلاثة وثلاثين.
قال ابن عجلان: فحدّثت بهذا الحديث رجاء ابن حيوة، فحدّثني بمثله عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم) * «8» .
6-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «إنّ لله- تبارك وتعالى- ملائكة
(1) البخاري- الفتح 9 (5361) ، ومسلم (2727) .
(2) النسائي من طريقين، وأخرجه ابن حبان عن سمرة بن جندب (3/ 120، برقم 839) وصححه، انظر الفتح 11 (575) ، وصحيح ابن خزيمة (2/ 180 برقم 1142) .
(3) الدثور: واحدها دثر وهو المال الكثير.
(4) بالدرجات العلى: جمع العليا، تأنيث الأعلى، ككبرى وكبر، قيل: الباء للتعدية أي أذهبوها وأزالوها. وقيل: للمصاحبة، فيكون المعنى استصحبوها معهم ولم يتركوا لنا شيئا.
(5) النعيم المقيم: أي الدائم، وهو نعيم الاخرة وعيش الجنة.
(6) يصلون كما نصلي: ما كافة تصحح دخول الجار على الفعل وتفيد تشبيه الجملة بالجملة. كقولك يكتب زيد كما يكتب عمرو. أو مصدرية كما في قوله تعالى: بِما رَحُبَتْ* أي صلاتهم وصومهم مثل صومنا.
(7) دبر: هو بضم الدال، هذا هو المشهور في اللغة، وقال أبو عمر المطرزي في كتابه اليواقيت: دبر كل شيء بفتح الدال، آخر أوقاته من الصلاة وغيرها، وقال: هذا هو المعروف في اللغة، وأما الجارحة فبالضم.
(8) البخاري- الفتح 2 (843) ، ومسلم (595) واللفظ له.