فافزعوا للصّلاة» وقال أيضا: «فصلّوا حتّى يفرّج الله عنكم» وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «رأيت في مقامي هذا كلّ شيء وعدتم. حتّى لقد رأيتني أريد أن آخذ قطفا من الجنّة حين رأيتموني جعلت أقدّم «1» . (وقال المراديّ: أتقدّم) ولقد رأيت جهنّم يحطم «2» بعضها بعضا، حين رأيتموني تأخّرت. ورأيت فيها ابن لحيّ.
وهو الّذي سيّب السّوائب «3» » . وانتهى حديث أبي الطّاهر عند قوله: «فافزعوا للصّلاة» ولم يذكر ما بعده) * «4» .
8-*(عن أبي بكرة- رضي الله عنه- قال:
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «دعوات المكروب: اللهمّ رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كلّه لا إله إلّا أنت» )* «5» .
9-*(عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «سمعتم بمدينة جانب منها في البرّ وجانب منها في البحر؟» قالوا: نعم. يا رسول الله قال: «لا تقوم السّاعة حتّى يغزوها سبعون ألفا من بني إسحاق. فإذا جاءوها نزلوا. فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم. قالوا: لا إله إلّا الله والله أكبر.
فيسقط أحد جانبيها» قال ثور: لا أعلمه إلّا قال:
«الّذي في البحر. ثمّ يقولوا الثّانية: لا إله إلّا الله والله أكبر. فيسقط جانبها الآخر. ثمّ يقولوا الثّالثة: لا إله إلّا الله والله أكبر فيفرّج لهم. فيدخلوها فيغنموا. فبينما هم يقتسمون المغانم، إذ جاءهم الصّريخ «6» فقال:
إنّ الدّجّال قد خرج. فيتركون كلّ شيء، ويرجعون» )* «7» .
10-* (عن عليّ بن أبي طالب- رضي الله عنه- قال: علّمني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا نزل بي كرب أن أقول: «لا إله إلّا الله الحليم الكريم، سبحان الله وتبارك الله ربّ العرش العظيم، والحمد لله ربّ العالمين» ) * «8» .
11-* (عن أبي الدّرداء- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم في قوله تعالى: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ(55/ سورة الرحمن/ الآية 29) قال: «من شأنه أن
(1) أقدم: ضبطناه بضم الهمزة وفتح القاف وكسر الدال المشددة. ومعناه أقدم نفسي أو رجلي. وكذا صرح القاضي عياض بضبطه.
(2) يحطم: أي يكسر.
(3) وهو الذي سيب السوائب: تسييب الدواب إرسالها تذهب وتجيء كيف شاءت والسوائب جمع سائبة وهي التي نهى الله سبحانه عنها في قوله: ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ. فالبحيرة هي الناقة التي يمنح درها للطواغيت. فلا يحلبها أحد من الناس. والسائبة التي كانوا يسيبونها لآلهتهم. فلا يحمل عليها شيء.
(4) البخاري- الفتح 2 (1046) . ومسلم (901) واللفظ له.
(5) أبو داود (5090) وقال الألباني: حسن. الكلم الطيب (121) صحيح الكلم الطيب (ص 49) .
(6) الصريخ: قال في الصحاح: الصريخ صوت المستصرخ، والصريخ أيضا الصارخ وهو المراد هنا. انظر الصحاح مادة (ص ر خ) 1/ 426.
(7) مسلم (2920) .
(8) أحمد (1/ 91) وقال الشيخ أحمد شاكر (2/ 87) : إسناده صحيح، وجاء في رقمين (701) و (1363) إسنادهما صحيحان. وقال ابن حجر في الفتح (13/ 396) : في حديث علي عند النسائي وصححه الحاكم.