قيل: وما برّه؟ قال: «إطعام الطّعام وطيّب الكلام» ) * «1» .
21-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: خطبنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فقال: «أيّها النّاس قد فرض الله عليكم الحجّ فحجّوا» . فقال رجل: أكلّ عام؟ يا رسول الله! فسكت، حتّى قالها(ثلاثا) .
فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لو قلت نعم، لوجبت، ولما استطعتم» ، ثمّ قال: «ذروني ما تركتكم، فإنّما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه» ) * «2» .
22-*(عن عائشة- رضي الله عنها- قالت:
دخل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على ضباعة بنت الزّبير، فقال لها: «لعلّك أردت الحجّ» . قالت: والله لا أجدني إلّا وجعة «3» ، فقال لها: «حجّي واشترطي، قولي اللهمّ محلّي «4»
حيث حبستني «5» » . وكانت تحت المقداد بن الأسود)* «6» .
23-*(عن جابر- رضي الله عنه- قال:
رأيت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يرمي على راحلته يوم النّحر، ويقول: «لتأخذوا مناسككم «7» ، فإنّي لا أدري لعلّي لا أحجّ بعد حجّتي هذه» )* «8» .
24-* (عن أبي أمامة الباهليّ- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يخطب في حجّة الوداع، فقال: «اتّقوا الله، وصلّوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدّوا زكاة أموالكم، وأطيعوا ذا أمركم تدخلوا جنّة ربّكم» ) * «9» .
25-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال: «العمرة إلى العمرة كفّارة لما بينهما «10» ، والحجّ المبرور «11» ليس له جزاء إلّا الجنّة» ) * «12» .
26-* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لامرأة من الأنصار: «ما منعك أن تحجّي معنا؟» . قالت: لم يكن لنا إلّا ناضحان «13» ، فحجّ أبو ولدها وابنها على ناضح، وترك لنا ناضحا ننضح عليه، قال: «فإذا جاء رمضان فاعتمري فإنّ عمرة فيه تعدل حجّة» ) * «14» .
(1) أحمد (3/ 325، 334) وفيه: «إفشاء السلام» بدلا من «طيب الكلام» وقال الحافظ الدمياطي: صحيح الإسناد. انظر: المتجر الرابح (ص 218- 219) .
(2) البخاري- الفتح 13 (7288) . ومسلم (1337) واللفظ له.
(3) وجعة: ذات مرض.
(4) محلي: أي مكان تحللي من الإحرام.
(5) حيث حبستني: أي عن النسك بعلة المرض.
(6) البخاري- الفتح 9 (5089) واللفظ له. ومسلم (1207) .
(7) لتأخذوا مناسككم: اللام لام الأمر، والمعنى: خذوا مناسككم.
(8) مسلم (1297) .
(9) الترمذي (616) وقال: حديث حسن صحيح.
(10) كفارة لما بينهما: أي من الذنوب غير الكبائر.
(11) والحج المبرور: الذي لا يخالطه إثم، أو المتقبل الذي لا رياء فيه ولا سمعة ولا رفث ولا فسوق.
(12) البخاري- الفتح 3 (1773) . ومسلم (1349) واللفظ لهما.
(13) ناضحان: أي بعيران نستقي بهما.
(14) البخاري- الفتح 3 (1782) . ومسلم (1256) واللفظ له.