فهرس الكتاب

الصفحة 2365 من 6530

ناحيتيه كما بين أيلة إلى مكّة» أو قال: «صنعاء إلى المدينة وإنّ فيه من الأباريق مثل الكواكب هو أشدّ بياضا من اللّبن وأحلى من العسل من شرب منه لم يظمأ بعدها أبدا» . قال أبو سبرة: فأخذ عبيد الله بن زياد الكتاب فجزعت عليه فلقيني يحيى بن يعمر فشكوت ذلك إليه فقال: والله لأنا أحفظ له منّي لسورة من القرآن فحدّثني به كما كان في الكتاب سواء) * «1» .

24-* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه- قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا اجتهد في اليمين قال: «والّذي نفس أبي القاسم بيده» ) * «2» .

25-* (عن عبد الله بن هشام- رضي الله عنه- قال: كنّا مع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وهو آخذ بيد عمر بن الخطّاب، فقال له عمر: يا رسول الله، لأنت أحبّ إليّ من كلّ شيء إلّا من نفسي. فقال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «لا والّذي نفسي بيده، حتّى أكون أحبّ إليك من نفسك» . فقال له عمر: فإنّه الآن والله لأنت أحبّ إليّ من نفسي. فقال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «الآن يا عمر» ) * «3» .

26-*(عن زهدم الجرميّ- رحمه الله- قال: كنّا عند أبي موسى. فدعا بمائدته وعليها لحم دجاج. فدخل رجل من بني تيم الله، أحمر، شبيه بالموالي. فقال له: هلمّ، فتلكّأ، فقال: هلمّ فإنّي قد رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يأكل منه. فقال الرّجل: إنّي رأيته يأكل شيئا فقذرته. فحلفت أن لا أطعمه. فقال: هلّمّ أحدّثك عن ذلك. إنّي أتيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في رهط من الأشعريّين نستحمله «4» . فقال: «والله لا أحملكم.

وما عندي ما أحملكم عليه» . فلبثنا ما شاء الله. فأتي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بنهب إبل «5» . فدعا بنا. فأمر لنا بخمس ذود غرّ الذّرى «6» . قال: فلمّا انطلقنا، قال بعضنا لبعض: أغفلنا «7» رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يمينه. لا يبارك لنا. فرجعنا إليه. فقلنا: يا رسول الله إنّا أتيناك نستحملك. وإنّك حلفت أن لا تحملنا. ثمّ حملتنا.

أفنسيت يا رسول الله؟ قال: «إنّي، والله إن شاء الله، لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها. إلّا أتيت الّذي هو خير. وتحلّلتها «8» فانطلقوا. فإنّما حملكم الله- عزّ وجلّ-» )* «9» .

27-* (عن عبد الله بن عبّاس- رضي الله

(1) أحمد (2/ 199) . وفى شرحه للشيخ أحمد شاكر (12/ 90) حديث رقم (6872) قال مخرجه: إسناده صحيح. وفي (10/ 20) مختصرا.

(2) أخرجه أبو داود (3264) . وابن ماجة، من حديث رفاعة الجهني برقم (2090) . وقال محقق جامع الأصول (11/ 650) : حديث حسن.

(3) البخاري- الفتح 11 (6632) .

(4) نستحمله: أن نطلب منه ما يحملنا من الإبل ويحمل أثقالنا.

(5) بنهب إبل: قال أهل اللغة: النهب الغنيمة، وهو بفتح النون. وجمعها نهاب ونهوب، وهو مصدر بمعنى المنهوب كالخلف بمعنى المخلوف.

(6) بخمس ذود غر الذرى: الذود من الإبل ما بين الثلاث إلى العشر والمراد خمس إبل من الذود، والغر جمع أغر وهو الأبيض، والذرى جمع ذروة، وذروة كل شيء أعلاه والمراد هنا السنام.

(7) أغفلنا: أي جعلناه غافلا، ومعناه: كنا سبب غفلته عن يمينه ونسيانه إياها، وما ذكرناه إياها. أي أخذنا منه ما أخذناه وهو ذاهل عن يمينه.

(8) وتحللتها: أي جعلتها حلالا بكفارة.

(9) البخاري- الفتح 7 (4385) . ومسلم (1649) واللفظ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت