فهرس الكتاب

الصفحة 2569 من 6530

الرّبيع يقتل حبطا «1» أو يلمّ «2» . إلّا آكلة الخضر «3» .

أكلت حتّى إذا امتلأت خاصرتاها استقبلت الشّمس. ثلطت أو بالت. ثمّ اجترّت «4» . فعادت فأكلت. فمن يأخذ مالا بحقّه يبارك له فيه. ومن يأخذ مالا بغير حقّه فمثله كمثل الّذي يأكل ولا يشبع» ) * «5» .

31-*(عن عائشة- رضي الله عنها- زوج النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قالت: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: إذا كان يوم الرّيح والغيم، عرف ذلك في وجهه، وأقبل وأدبر.

فإذا مطرت، سرّ به، وذهب عنه ذلك. قالت عائشة:

فسألته. فقال: «إنّي خشيت أن يكون عذابا سلّط على أمّتي» . ويقول: إذا رأى المطر: «رحمة» ، وفي لفظ: ما رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مستجمعا «6» ضاحكا حتّى أرى منه لهواته «7» . إنّما كان يتبسّم. قالت: وكان إذا رأى غيما أو ريحا، عرف ذلك في وجهه. فقالت: يا رسول الله أرى النّاس إذا رأوا الغيم فرحوا. رجاء أن يكون فيه المطر. وأراك إذا رأيته، عرفت في وجهك الكراهية؟. قالت فقال: «يا عائشة ما يؤمّنني أن يكون فيه عذاب. قد عذّب قوم بالرّيح. وقد رأى قوم العذاب فقالوا: هذا عارض ممطرنا» )* «8» .

32-* (عن حذيفة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يجمع الله تبارك وتعالى النّاس.

فيقوم المؤمنون حتّى تزلف «9» لهم الجنّة. فيأتون آدم فيقولون: يا أبانا استفتح لنا الجنّة. فيقول: وهل أخرجكم من الجنّة إلّا خطيئة أبيكم آدم؟، لست بصاحب ذلك. اذهبوا إلى ابني إبراهيم خليل الله.

قال: فيقول إبراهيم: لست بصاحب ذلك. إنّما كنت خليلا من وراء وراء. اعمدوا إلى موسى صلّى الله عليه وسلّم الّذي كلّمه الله تكليما. فيأتون موسى صلّى الله عليه وسلّم فيقول: لست بصاحب ذلك. اذهبوا إلى عيسى كلمة الله وروحه.

فيقول عيسى صلّى الله عليه وسلّم: لست بصاحب ذلك. فيأتون محمّدا صلّى الله عليه وسلّم فيقوم فيؤذن له. وترسل الأمانة «10» والرّحم. فتقومان جنبتي «11» الصّراط يمينا وشمالا.

فيمرّ أوّلكم كالبرق» قال قلت: بأبي أنت وأمّي أيّ شيء كمرّ البرق؟ قال: «ألم تروا إلى البرق كيف يمرّ ويرجع في طرفة عين؟ ثمّ كمرّ الرّيح. ثمّ كمرّ الطّير

(1) حبطا: أي تخمة، والمعنى أن نبات الربيع وخضره يقتل حبطا بالتخمة لكثرة الأكل

(2) أويلمّ: أي قارب الاهلاك.

(3) إلا آكلة الخضر: أي إلا الماشية التي تأكل الخضر.

(4) ثلطت: ثلط البعير يثلط إذا ألقى رجيعا سهلا رقيقا. واجترّت: أي أخرجت الجرّة وهي ما تخرجه الماشية من كرشها لتمضغه ثم تبلعه.

(5) البخاري- الفتح 6 (2842) ، ومسلم (1052) واللفظ له.

(6) مستجمعا: المستجمع: المجد في الشيء، القاصد له.

(7) لهواته: اللهوات جمع لهاة، وهي اللحمة الحمراء المعلقة في أعلى الحنك.

(8) البخاري- الفتح 8 (4828، 4829) ، ومسلم (899) واللفظ له.

(9) تزلف: أي تقرب، كما قال الله تعالى: وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (الشعراء/ 90) أي قربت.

(10) وترسل الأمانة والرحم: إرسال الأمانة والرحم لعظم أمرهما وكثير موقعهما، فتصوران مشخصتين على الصفة التي يريدها الله تعالى.

(11) جنبتي الصراط: معناهما جانباه، ناحيتاه اليمنى واليسرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت