الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السّماء والأرض» ) * «1» .
28-*(عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه- أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «إنّ الله يقول لأهل الجنّة: يا أهل الجنّة! فيقولون: لبّيك ربّنا وسعديك، والخير في يديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا ربّ؟ وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك؟ فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟
فيقولون: يا ربّ، وأيّ شيء أفضل من ذلك؟ فيقول:
أحلّ عليكم رضواني، فلا أسخط عليكم بعده أبدا» )* «2» .
29-* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «إنّ أهل الجنّة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم، كما تتراءون الكوكب الدّرّيّ الغابر من الأفق من المشرق أو المغرب، لتفاضل ما بينهم» قالوا: يا رسول الله، تلك منازل الأنبياء، لا يبلغها غيرهم، قال: «بلى، والّذي نفسي بيده، رجال آمنوا بالله وصدّقوا المرسلين» ) * «3» .
30-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنّه قال: إنّ في الجنّة لشجرة يسير الرّاكب في ظلّها مائة سنة» ) * «4» .
31-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «إنّ في الجنّة لسوقا يأتونها كلّ جمعة فتهبّ ريح الشّمال «5» فتحثو في وجوههم وثيابهم، فيزدادون حسنا وجمالا، فيرجعون إلى أهليهم وقد ازدادوا حسنا وجمالا، فيقول لهم أهلوهم: والله لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا، فيقولون: وأنتم والله، لقد ازددتم بعدنا حسنا وجمالا» ) * «6» .
32-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: قال الله عزّ وجلّ: أعددت لعبادي الصّالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، واقرأوا إن شئتم: فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ (السجدة/ 17) » ) * «7» .
33-* (عن سهل بن سعد السّاعديّ- رضي الله عنه- قال: شهدت من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مجلسا
(1) البخاري- الفتح 6 (2790) جزء من حديث، والمنذري في الترغيب والترهيب 4/ 511.
(2) مسلم (2829) واللفظ له، والبخاري (الفتح) 11/ 6549.
(3) مسلم (2831) .
(4) مسلم (2826) واللفظ له، وانظر رواية أخرى عن سهل ابن سعد برقم (2827) وهي رواية البخاري- الفتح 11 (6552) والترمذي برقم 2524 من حديث أبي سعيد، قال أبو عيسى: حديث حسن غريب، ورواه مسلم عن أبي سعيد برقم (2828) ، وابن ماجه (4335) .
(5) ريح الشمال: هي التي تأتي من دبر القبلة، قال القاضي: وخص ريح الجنة بالشمال، لأنها ريح المطر عند العرب، كانت تهب من جهة الشام وبها يأتي سحاب المطر، وكانوا يرجون السحاب الشامية.
(6) مسلم (2833) .
(7) البخاري- الفتح 6 (3244) ، ومسلم (2824) واللفظ له، وأحمد 2/ 313 وابن ماجه (4328) ، والمنذري في الترغيب والترهيب 4/ 133.