30-* (عن عطاء قال: إذا دخلت على أهلك فقل: السّلام عليكم تحيّة من عند الله مباركة طيّبة، فإن لم يكن فيها أحد فقل: السّلام علينا من ربّنا) * «1» .
31-*(عن أبي البختريّ قال: جاء الأشعث ابن قيس وجرير بن عبد الله البجليّ إلى سلمان، فقالا:
جئناك من عند أخيك أبي الدّرداء، قال: فأين هديّته الّتي أرسلها معكما؟ قالا: ما أرسل معنا بهديّة. قال:
اتّقيا الله، وأدّيا الأمانة، ما جاءني أحد من عنده إلّا جاء معه بهديّة. قالا: والله ما بعث معنا شيئا إلّا أنّه قال: أقرئوه منّي السّلام. قال: فأيّ هديّة كنت أريد منكما غير هذه؟ وأيّ هديّة أفضل من السّلام تحيّة من عند الله مباركة طيّبة؟)* «2» .
32-* (وقال الطّبريّ في تفسير قوله تعالى تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً: وصف الله تعالى هذه التّحيّة بأنّها مباركة طيّبة لما فيها من الأجر الجزيل والثّواب العظيم) * «3» .
33-* (وقال القرطبيّ: وصفها بالبركة لأنّ فيها الدّعاء واستجلاب مودّة المسلّم عليه، ووصفها بالطّيّبة لأنّ سامعها يستطيبها) * «4» .
34-* (وقال أبو حيّان: وصف التّحيّة بالبركة والطّيب لأنّها دعوة مؤمن لمؤمن يرجى بها من الله زيادة الخير وطيّب الرّزق) * «5» .
35-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- في قوله تعالى إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ قال: الكلم الطّيّب ذكر الله. وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ قال: أداء الفرائض، فمن ذكر الله في أداء فرائضه حمل عمله ذكر الله فصعد به إلى الله، ومن ذكر الله ولم يؤدّ فرائضه حمل كلامه على عمله وكان عمله أولى به) * «6» .
36-* (عن مجاهد- رحمه الله- قال في الآية السّابقة: العمل الصّالح هو الّذي يرفع الكلام الطّيّب) * «7» .
37-* (وعن شهر بن حوشب في الآية الكريمة نفسها قال:(الكلم الطّيّب) القرآن) * «8» .
38-* (وعن مطر- رضي الله عنه- قال:
(الكلم الطّيّب) الدّعاء) * «9» .
39-* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما-(الكلم الطّيّب) ذكر الله) * «10» .
40-* (قال الفرّاء في قوله تعالى إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ: معناه: أنّ العمل الصّالح يرفع الكلام الطّيّب، أي يتقبّل الكلام الطّيّب إذا كان معه عمل صالح) * «11» .
41-* (عن مجاهد: العمل الصّالح يرفع
(1) تفسير الطبري (18/ 132) .
(2) الدر المنثور (6/ 226) .
(3) تفسير الطبري (18/ 133) .
(4) تفسير القرطبي (12/ 318) .
(5) تفسير البحر المحيط (6/ 435) .
(6) الدر المنثور 7/ 9؛ وقد ذكر الطبري نفس الأثر- مع اختلاف طفيف منسوبا لابن عباس، انظر تفسير الطبري (22/ 80) .
(7) الدر المنثور (7/ 9) .
(8) المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها
(9) المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.
(10) فتح الباري (13/ 427) .
(11) المرجع السابق نفسه والصفحة نفسها.