حرم فأهدي له طير، وطلحة راقد، فمنّا من أكل، ومنّا من تورّع. فلمّا استيقظ طلحة وفّق من أكله، وقال: أكلناه مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم) * «1» .
6-* (قال طاوس- رحمه الله تعالى-: «مثل الإسلام كمثل شجرة، فأصلها الشّهادة، وساقها كذا وكذا، وورقها كذا- شيء سمّاه- وثمرها الورع، لا خير في شجرة لا ثمر لها، ولا خير في إنسان لا ورع له» ) * «2» .
7-*(قال الحسن البصريّ- رحمه الله تعالى-:
«أفضل العلم الورع والتوّكّل» )* «3» .
8-* (وقال- رحمه الله تعالى: «الفقيه الورع الزّاهد المقيم على سنّة محمّد صلّى الله عليه وسلّم، الّذي لا يسخر بمن أسفل منه، ولا يهزأ بمن فوقه، ولا يأخذ على علم علّمه الله- عزّ وجلّ- حطاما» ) * «4» .
9-* (وقال- رحمه الله تعالى-: «ما عبد العابدون بشيء أفضل من ترك ما نهاهم الله عنه» ) «5» .
10-* (وقال أيضا: «ما في الأرض شيء أحبّه للنّاس من قيام اللّيل، فقال له قائل: فأين الورع؟ قال: به به «6» ذلك ملاك الأمر» ) * «7» .
11-*(وقال- رحمه الله تعالى- لغلام: «ما ملاك الدّين؟» قال: الورع. قال: «فما آفته؟» قال:
الطّمع. فعجب الحسن منه» )* «8» .
12-*(قال خرشة بن الحرّ- رضي الله عنه-:
شهد رجل عند عمر بن الخطّاب- رضي الله عنه- بشهادة، فقال له: لست أعرفك، ولا يضرّك أن لا أعرفك، ائت بمن يعرفك، فقال رجل من القوم: أنا أعرفه. قال: بأيّ شيء تعرفه؟ قال: بالعدالة والفضل، قال: فهو جارك الأدنى الّذي تعرفه ليله ونهاره ومدخله ومخرجه، قال: لا. قال: فمعاملك بالدّينار والدّرهم اللّذين بهما يستدلّ على الورع؟ قال:
لا. قال: فرفيقك في السّفر الّذي يستدلّ به على مكارم الأخلاق؟ قال: لا. قال: لست تعرفه، ثمّ قال للرّجل: ائت بمن يعرفك» )* «9» .
13-* (قال الأوزاعيّ: «كنّا نمزح ونضحك فلّما صرنا يقتدى بنا خشيت أن لا يسعنا التّبسّم» ) * «10» .
14-* (قال سفيان الثّوريّ- رحمه الله تعالى-: عليك بالورع يخفّف الله حسابك، ودع ما يريبك إلى ما لا يريبك، وادفع الشّك باليقين يسلم لك دينك» ، وعن قتيبة بن سعيد قال: «لولا سفيان
(1) مسلم (1197) . ومعنى وفّق من أكله: أي صوّبه.
(2) الورع لابن أبي الدنيا (109) وقال مخرجه: إسناده صحيح.
(3) الزهد للإمام أحمد (325) .
(4) الآداب الشرعية (2/ 45) .
(5) الورع لابن أبي الدنيا (42) وقال مخرجه: إسناده حسن.
(6) به به: حسن حسن.
(7) الورع لابن أبي الدنيا (50) وقال مخرجه: إسناده حسن
(8) مدارج السالكين (2/ 23) .
(9) سنن البيهقي (10/ 125 126) . وذكره الألباني في الإرواء (8/ 260) حديث رقم (2627) ، وقال: صحيح وعزاه للعقيلي (354) ونقل تصحيح ابن السكن له.
(10) الآداب الشرعية (2/ 44) .