اللّيل» . قال: ثمّ تلا تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ- حتّى بلغ- يَعْمَلُونَ (السجدة/ 16- 17) . ثمّ قال: «ألا أخبرك برأس الأمر كلّه وعموده وذروة سنامه» . قلت: بلى يا رسول الله، قال:
«رأس الأمر الإسلام، وعموده الصّلاة، وذروة سنامه الجهاد ... الحديث) * «1» .
42-*(عن ثوبان- رضي الله عنه- قال:
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لا يزيد في العمر إلّا البرّ، ولا يردّ القدر إلّا الدّعاء، وإنّ الرّجل ليحرم الرّزق بخطيئة يعملها» )* «2» .
43-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: لو أخطأتم حتّى تبلغ خطاياكم السّماء، ثمّ تبتم، لتاب عليكم» ) * «3» .
44-* (عن أبي سعيد وأبي هريرة- رضي الله عنهما- أنّهما سمعا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «ما يصيب المؤمن من وصب «4» ولا نصب «5» ولا سقم، ولا حزن. حتّى الهمّ يهمّه، إلّا كفّر به من سيّئاته» ) * «6» .
45-* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «نزل الحجر الأسود من الجنّة، وهو أشدّ بياضا من اللّبن فسوّدته خطايا بني آدم» ) * «7» .
46-* (عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يجمع الله النّاس يوم القيامة فيهتمّون لذلك(وقال ابن عبيد: فيلهمون لذلك) فيقولون: لو استشفعنا على ربّنا حتّى يريحنا من مكاننا هذا، قال: فيأتون آدم صلّى الله عليه وسلّم فيقولون: أنت آدم أبو الخلق، خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا لك. اشفع لنا عند ربّك حتّى يريحنا من مكاننا هذا. فيقول: لست هناكم. فيذكر خطيئته الّتي أصاب، فيستحيي ربّه منها، ولكن ائتوا نوحا.
أوّل رسول بعثه الله. قال: فيأتون نوحا صلّى الله عليه وسلّم. فيقول:
لست هناكم، فيذكر خطيئته الّتي أصاب فيستحيي ربّه منها، ولكن ائتوا إبراهيم صلّى الله عليه وسلّم الّذي اتّخذه الله خليلا. فيأتون إبراهيم صلّى الله عليه وسلّم فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته الّتي أصاب فيستحيي ربّه منها، ولكن ائتوا موسى صلّى الله عليه وسلّم الّذي كلّمه الله وأعطاه التّوراة. قال:
فيأتون موسى- عليه السّلام- فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته الّتي أصاب فيستحيي ربّه منها، ولكن ائتوا عيسى روح الله وكلمته. فيأتون عيسى روح الله وكلمته، فيقول: لست هناكم، ولكن ائتوا محمّدا صلّى الله عليه وسلّم.
عبدا غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر» . قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «فيأتوني، فأستأذن على ربّي فيؤذن لي، فإذا أنا
(1) الترمذي (2616) واللفظ له وقال: حديث حسن صحيح ومسند أحمد 5 (231) ، وابن ماجة 2 (3973) . وقال الشيخ عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه علي «متن الأربعين النووية» (ص 78) : وهو حديث صحيح لطرقه.
(2) الترمذي (2139) وقال: حديث حسن. وابن ماجة 1 (90) وحسنه الألباني، صحيح ابن ماجة (73) واللفظ له.
(3) ابن ماجة (2/ 4248) . وفي الزوائد: إسناده حسن. وقال الألباني: (حسن صحيح) وصحيح ابن ماجه (3426) . وهو في الصحيحة له (1951) .
(4) الوصب: الوجع.
(5) النصب: التعب.
(6) البخاري- الفتح 10 (5640) . ومسلم (2573) واللفظ له.
(7) الترمذي (877) وقال: حديث حسن صحيح. وحسّنه الأرناؤوط في تعليقه علي «جامع الأصول» (9/ 275) .