فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 6530

غصنين فهو أنضر الثّلاثة منظرا، وأحسنهم قدرا، له رفقاء يحفّون به، إن قال أنصتوا لقوله، وإن أمر تبادروا إلى أمره، محفود «1» محشود «2» ، لا عابس «3» ولا مفنّد «4» صلّى الله عليه وسلّم.

فقال أبو معبد: هو والله صاحب قريش الّذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكّة، ولقد هممت أن أصحبه.

ولأفعلنّ إن وجدت إلى ذلك سبيلا «5» .

2-حديث هند بن أبي هالة التّميميّ في صفة النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: قال الحسن بن عليّ بن أبي طالب- رضي الله عنهما-:

سألت خالي هند بن أبي هالة التّميميّ عن حلية النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وكان وصّافا له، وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئا لعلّي أتعلّق به فقال: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فخما مفخّما، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع «6» ، وأقصر من المشذّب «7» عظيم الهامة «8» ، رجل الشّعر «9» ، إن انفرقت عقيصته فرق وإلّا فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا وفّره «10» ، أزهر

(1) محفود: المحفود الذي يخدمه أصحابه ويعظمونه ويسرعون في طاعته. النهاية (1/ 406) .

(2) محشود: أي أن أصحابه يخدمونه ويجتمعون إليه. النهاية (1/ 388) .

(3) لا عابس: العابس: الكريه الملقى الجهم المحيا. النهاية (3/ 171) .

(4) ولا مفند: المفند هو الذي لا فائدة في كلامه لكبر أصابه. النهاية (3/ 475) .

(5) حديث أم معبد رواه ابن إسحاق في السيرة. انظر سيرة ابن هشام (2/ 129) . وابن سعد في الطبقات (1/ 230) . والحاكم في المستدرك (3/ 9- 11) ، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ورواه أبو نعيم في دلائل النبوة (283- 287) . والبيهقي في دلائل النبوة (1/ 276- 280) . ورواه كذلك الطبراني وابن عساكر في تاريخ دمشق. انظر تهذيب تاريخ دمشق (1/ 326) . وابن عبد البر في كتابه الاستيعاب. انظر هامش الإصابة (4/ 495) . قال الحافظ ابن كثير: وقصتها (أم معبد) مشهورة مروية من طرق يشد بعضها بعضا. انظر النهاية (3/ 188) . وقال الحافظ ابن حجر: أم معبد: الخزاعية التي نزل عليها النبي صلّى الله عليه وسلّم لما هاجر، مشهورة بكنيتها واسمها عاتكة بنت خالد. انظر الإصابة (4/ 497) . قال محققا كتاب زاد المعاد عبد القادر وشعيب الأرناؤوط: حديث حسن. انظر حاشية زاد المعاد (3/ 57) .

(6) المربوع: المعتدل القامة، وسطا بين الطويل والقصير.

(7) المشذب: الطويل البائن الطول، مع نقص في لحمه، والمراد أنه ليس بنحيف طويل، بل طوله وعرضه متناسبان على أتم صفة.

(8) الهامة: الرأس، وعظم الرأس دليل على وفور العقل.

(9) الشعر الرجل: الذي ليس شديد الجعودة، ولا شديد السبوطة بل بينهما.

(10) العقيصة: الشعر المجموع كهيئة المضفور، من العقص: العطف واللى وقيل: هي الخصلة من الشعر اذا عقصت. والانفراق: الفصل بين الشيئين، أي كان لا يفرق شعره إلا أن ينفرق هو لنفسه، ووفّره: إذا أعفاه عن الفرق، يعني أن شعره إذا فرقه تجاوز شحمة أذنيه، وإذا ترك فرقه لم يجاوزها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت