فهرس الكتاب

الصفحة 5755 من 6530

4-*(عن أبي مسعود- رضي الله عنه- قال:

أشار النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم بيده نحو اليمن. فقال: ألا إنّ الإيمان هاهنا. وإنّ القسوة وغلظ القلوب في الفدّادين «1» .

عند أصول أذناب الإبل، حيث يطلع قرنا الشّيطان.

في ربيعة ومضر» )* «2» .

5-* (عن معاوية بن الحكم السّلميّ- رضي الله عنه- قال: بينا أنا أصلّي مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. إذ عطس رجل من القوم. فقلت: يرحمك الله. فرماني القوم بأبصارهم. فقلت: واثكل أمّياه ما شأنكم تنظرون إليّ؟. فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم. فلمّا رأيتهم يصمّتونني «3» . لكنّي سكتّ.

فلمّا صلّى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: فبأبي هو وأمّي ما رأيت معلّما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه، فو الله ما كهرني «4» ولا ضربني ولا شتمني. قال: «إنّ هذه الصّلاة لا يصلح فيها شيء من كلام النّاس. إنّما هو التّسبيح والتّكبير وقراءة القرآن» أو كما قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قلت: يا رسول الله إنّي حديث عهد بجاهليّة «5» . وقد جاء الله بالإسلام. وإنّ منّا رجالا يأتون الكهّان. قال: «فلا تأتهم» قال: ومنّا رجال يتطيّرون. قال: «ذاك شيء يجدونه في صدورهم «6» . فلا يصدّنّهم (قال ابن الصّبّاح: فلا يصدّنّكم) » قال: قلت: ومنّا رجال يخطّون. قال: «كان نبيّ من الأنبياء يخطّ «7» . فمن وافق خطّه فذاك» قال: وكانت لي جارية ترعى غنما لي قبل أحد والجوّانيّة «8» . فاطّلعت ذات يوم فإذا الذّئب قد ذهب بشاة من غنمها. وأنا رجل من بني آدم.

آسف كما يأسفون «9» . لكنّي صككتها صكّة «10» .

فأتيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فعظّم ذلك عليّ. قلت: يا رسول الله، أفلا أعتقها؟ قال: ائتني بها» فأتيته بها. فقال لها:

«أين الله؟» قالت: في السّماء. قال: «من أنا؟» قالت:

أنت رسول الله. قال: «أعتقها. فإنّها مؤمنة» ) * «11» .

6-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ أعرابيّا بال في المسجد فثار إليه النّاس ليقعوا به. فقال لهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «دعوه وأهريقوا على بوله ذنوبا من ماء أو سجلا «12» من ماء فإنّما بعثتم ميسّرين ولم تبعثوا معسّرين» ) * «13» .

7-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ

(1) الفدادين: المراد به البقر التى يحرث عليها، وقيل الفدان: آلة الحرث والسكة.. فتح البارى ج 6 ص 405.

(2) البخاري- الفتح 6 (3302) ، ومسلم (51) واللفظ له.

(3) يصمتونني: أي يسكتونني، غضبت وتغيرت.

(4) كهرني: قالوا: القهر والكهر والنهر، متقاربة. أي ما قهرني ولا نهرني.

(5) بجاهلية: قال العلماء: الجاهلية ما قبل ورد الشرع. سموا جاهلية لكثرة جهالاتهم وفحشهم.

(6) ذاك شيء يجدونه في صدورهم: قال العلماء: معناه أن الطيرة شيء تجدونه في نفوسكم ضرورة. ولا عتب عليكم في ذلك. لكن لا تمتنعوا بسببه من التصرف في أموركم.

(7) يخط: اشارة إلى علم الرمل.

(8) قبل أحد والجوانية: الجوانية بقرب أحد. موضع في شمال المدينة.

(9) آسف كما يأسفون: أغضب كما يغضبون. والأسف الحزن والغضب.

(10) صككتها صكة: أي ضربتها بيدي مبسوطة.

(11) مسلم (537) .

(12) السجل: الدلو المملوءة الكبيرة.

(13) البخاري- الفتح 10 (6128) واللفظ له، ومسلم (234) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت