قالت: «إنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم دخل عليها وعندها امرأة.
قال: «من هذه؟» قالت: فلانة، تذكر من صلاتها، قال: «مه، عليكم بما تطيقون، فو الله لا يملّ الله حتّى تملّوا، وكان أحبّ الدّين إليه ما داوم عليه صاحبه» ) * «1» .
11-* (عن أنس- رضي الله عنه- أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم رأى شيخا يهادى بين ابنيه قال: «ما بال هذا؟» قالوا: نذر أن يمشي. قال: «إنّ الله عن تعذيب هذا نفسه لغنيّ. وأمره أن يركب» ) * «2» .
12-* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- أنّه قال: ذكر لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم رجال يجتهدون في العبادة اجتهادا شديدا. فقال: تلك ضراوة «3» الإسلام وشرّته، ولكلّ ضراوة شرّة، ولكلّ شرّة فترة، فمن كانت فترته إلى اقتصاد وسنّة فلأمّ «4» ما هو، ومن كانت فترته إلى المعاصي فذلك الهالك» ) * «5» .
13-*(عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- أنّ نفرا من أصحاب النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم سألوا أزواج النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم عن عمله في السّرّ فقال بعضهم: لا أتزوّج النّساء.
وقال بعضهم: لا آكل اللّحم. وقال بعضهم: لا أنام على فراش. فحمد لله وأثنى عليه، فقال: «ما بال أقوام قالوا كذا وكذا. ولكنّي أصلّي وأنام. وأصوم وأفطر. وأتزوّج النّساء. فمن رغب عن سنّتي فليس منّي» )* «6» .
14-* (عن عبد الله بن مغفّل- رضي الله عنه- أنّه سمع ابنه يقول: اللهمّ إنّي أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنّة إذا دخلتها، فقال: أي بنيّ، سل الله الجنّة، وتعوّذ به من النّار؛ فإنّي سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «إنّه سيكون في هذه الأمّة قوم يعتدون في الطّهور والدّعاء» ) * «7» .
15-* (عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ- رضي الله عنهما- أنّه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ هذا الدّين متين فأوغل فيه برفق، ولا تبغّض إلى نفسك عبادة الله. فإنّ المنبتّ لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى» ) * «8» .
(1) البخاري- الفتح 1 (43) واللفظ له، مسلم (785) .
(2) البخاري- الفتح 4 (1865) ، ومسلم (1642) .
(3) ضراوة الإسلام: من قولهم (ضرى بالشيء ضرى وضراوة) إذا اعتاده ولزمه وأولع به.
(4) فلأم ما هو: أي هو على طريق ينبغي أن يقصد.
(5) أحمد (2/ 165) واللفظ له وقال شاكر: إسناده صحيح (10/ 50) برقم (6539) . وذكره الهيثمي في المجمع وقال: رواه الطبراني في الكبير وأحمد بنحوه، ورجال أحمد ثقات (2/ 259 260) ، والسنة لابن أبي عاصم، وقال الألباني: إسناده صحيح على شرط الشيخين، وعزاه لابن حبان والطحاوي (28) برقم (51)
(6) البخاري- الفتح 9 (5063) . ومسلم (1401) واللفظ له.
(7) أبو داود (96) واللفظ له وقال الألباني (1/ 21) : صحيح، وابن ماجه (3864) ، وأحمد (4/ 86) ، والحاكم (1/ 540) وصححه ووافقه الذهبي، والطبراني في الدعاء (2/ 811) رقم (59) وقال مخرجه: إسناده حسن، وكذا في الكبير (2/ 811) وقال مخرجه: إسناده حسن.
(8) البيهقي في السنن الكبرى (3/ 18) . وذكره الألباني في صحيح الجامع وقال: حسن (1/ 256) رقم (2242) .