على رجل فقالوا: فلان شهيد. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
«كلّا إنّي رأيته في النّار في بردة غلّها أو عباءة «1» » ، ثمّ قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يا ابن الخطّاب: «اذهب فناد في النّاس أنّه لا يدخل الجنّة إلّا المؤمنون» . قال فخرجت فناديت: ألا إنّه لا يدخل الجنّة إلّا المؤمنون) * «2» .
8-*(عن أنس بن مالك- رضي الله عنه- قال: قيل يا رسول الله: قد استشهد مولاك فلان. قال:
«كلّا، إنّي رأيت عليه عباءة غلّها يوم كذا وكذا» )* «3» .
9-*(عن عامر بن أبي عامر الأشعريّ عن أبيه- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «نعم الحيّ: الأسد، والأشعريّون «4» ، لا يفرّون في القتال، ولا يغلّون، هم منّي، وأنا منهم» . قال: فحدّثت بذلك معاوية، فقال: ليس هكذا قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال: «هم منّي وإليّ» ، فقلت: ليس هكذا حدّثني أبي ولكنّه حدّثني، قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول:
«هم منّي وأنا منهم» ، قال: فأنت أعلم بحديث أبيك)* «5» .
10-*(عن ثوبان- رضي الله عنه- قال:
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من مات وهو بريء من ثلاث:
الكبر والغلول والدّين دخل الجنّة» )* «6» .
11-* (عن معاذ بن جبل- رضي الله عنه- قال: بعثني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى اليمن فلمّا سرت أرسل في أثري فرددت فقال: «أتدري لم بعثت إليك؟ لا تصيبنّ شيئا بغير إذني فإنّه غلول ومن يغلل يأت بما غلّ يوم القيامة، لهذا دعوتك فامض لعملك» ) * «7» .
12-* (عن أبي المليح عن أبيه- رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «إنّ الله عزّ وجلّ لا يقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول» ) * «8» .
13-* (عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «يا أيّها النّاس أدّوا الخياط والمخيط فإنّ الغلول يكون على أهله عارا وشنارا «9» يوم القيامة» ) * «10» .
(1) في بردة غلها أو عباءة: البردة هى الشّملة المخطّطة، وقيل كساء مربع فيه صور تلبسه الأعراب وجمعها برد.
(2) مسلم (114) .
(3) أحمد في المسند (3/ 221) ، والترمذي (1574) وأصل هذا الحديث عند البخاري (7/ 374 و375) في غزوة خيبر، ومسلم رقم (115) ، وغيرهما.
(4) الأسد والأشعريون: قبائل من العرب، ويقال للأسد «أزد» .
(5) الترمذي (3947) ، وقال: حسن غريب، وأحمد (4/ 129) ، وذكره الحاكم في المستدرك (2/ 138) ، وصححه ووافقه الذهبي.
(6) الترمذي (1572) ، وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (2/ 310) وقال: رواه ابن حبان والحاكم وقال: صحيح على شرطهما (أي على شرط الشيخين) . وقال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (10/ 491) : وصحّحه ابن حبان.
(7) الترمذي (1335) ، وأخرجه الحاكم في المستدرك وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
(8) مسلم (224) .
(9) الشنار: هو العيب الذي يلحق صاحبه الخزي.
(10) النسائي (3688) ، وأحمد في المسند (4/ 158) ، وقال محقق الموطأ (2/ 458) : قال ابن عبد البر: لا خلاف عن مالك في إرساله، ووصله النسائي في (38) كتاب قسم الفيء، حديث رقم (7) . وهو حسن بشواهده.