فهرس الكتاب

الصفحة 5899 من 6530

عنه- الغيّ (في الآية السّابقة) واد في جهنّم بعيد القعر خبيث الطّعم) * «1» .

10-* (وعن كعب- رضي الله عنه- قال(في الآية نفسها) : غيّ: واد في جهنّم أبعدها قعرا، وأشدّها حرّا، فيه بئر يسمّى البهيم، كلّما خبت نار جهنّم فتح الله تعالى تلك البئر فتسعر بها جهنّم) * «2» .

11-* (حكى النّقّاش- واختاره القشيريّ- في قوله تعالى: وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى(طه/ 121) أي فسد عليه أمره أي فسد عيشه بنزوله إلى الحياة الدّنيا، قال القرطبيّ: وهو تأويل حسن، وقيل معناه جهل موضع رشده، أي جهل أنّ تلك الشّجرة هي الّتي نهي عنها «3» ، وقال القشيريّ: يقال عصى آدم وغوى ولا يقال له عاص ولا غاو كما أنّ من خاط مرّة يقال له (خاط) ولا يقال له خيّاط ما لم تتكرّر منه الخياطة، قال القرطبيّ: وما أضيف من هذا إلى الأنبياء فإمّا أن تكون صغائر، أو ترك الأولى، أو قبل النبوّة) * «4» .

12-* (عن قتادة والحسن والضّحّاك في تفسير قوله تعالى: وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ(الأعراف/ 202) المعنى وإخوان الشّياطين وهم الفجّار من ضلّال الإنس، تمدّهم الشّياطين في الغيّ، وقيل للفجّار إخوان الشّياطين لأنّهم يقبلون منهم، قال القرطبيّ، وهذا أحسن ما قيل في الآية) * «5» .

13-* (روي أنّ طاووسا جاءه رجل في المسجد الحرام، وكان متّهما بالقدر، وكان من الفقهاء الكبار، فجلس إليه، فقال له طاووس: تقوم أو تقام؟

فقيل لطاووس: تقول هذا لرجل فقيه؟ فقال: إبليس أفقه منه، يقول إبليس: رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي (الحجر/ 39) ويقول هذا: أنا أغوي نفسي) * «6» .

14-* (قال القرطبيّ في تفسير قوله تعالى:

فَبِما أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (الأعراف/ 16) : المعنى: فبما أوقعت في قلبي من الغيّ والعناد والاستكبار، وهذا لأنّ كفر إبليس- لعنه الله- ليس كفر جهل، بل هو كفر عناد واستكبار «7» ، وقيل معنى الكلام هو القسم أي (فبحقّ) إغوائك إيّاي لأقعدنّ لهم على صراطك أو في صراطك «8» ، ودليل هذا القول قوله عزّ وجلّ في سورة (ص/ 82) فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (ص/ 82) وكأنّ إبليس أعظم قدر إغواء الله إيّاه لما فيه من التّسليط على العباد، فأقسم به إعظاما لقدره عنده «9» ، وقيل الباء بمعنى اللّام «10» كأنّه قال:

(1) تفسير القرطبي (11/ 125) . وتفسير ابن كثير (3/ 135) .

(2) تفسير ابن كثير (3/ 135) .

(3) تفسير القرطبي (11/ 257) .

(4) تفسير القرطبي (11/ 257) .

(5) تفسير القرطبي (7/ 351) .

(6) تفسير القرطبي (7/ 175) .

(7) وعلى هذا تكون الباء للسببية.

(8) المراد أن هنا حرف جر محذوف تقديره «على» أو «في» .

(9) وعلى ذلك تكون الباء للقسم.

(10) أي اللام التعليلية، وهذا يرجع إلى المعنى الأول لأن التعليل والسببية متقاربان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت