وعن ابن عمر- رضي الله عنهما- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال:
«إنّ الله تعالى قال: لقد خلقت خلقا ألسنتهم أحلى من العسل، وقلوبهم أمرّ من الصّبر، فبي حلفت لأتيحنّهم فتنة تدع الحليم منهم حيران، فبي يغترّون أم عليّ يجترئون) * «1» .
38-* (عن كعب بن عياض قال: سمعت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يقول: إنّ لكلّ أمّة فتنة وفتنة أمّتي المال) * «2» .
39-*(عن ابن عبّاس عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال:
من سكن البادية جفا ومن اتّبع الصّيد غفل. ومن أتى أبواب السّلطان افتتن)* «3» .
40-* (عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال ذكر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فتنة، فقال: يقتل فيها هذا مظلوما لعثمان) * «4» .
41-*(عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أتاني اللّيلة ربّي- تبارك وتعالى- في أحسن صورة. قال أحسبه في المنام فقال:
يا محمّد. هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قال:
قلت: لا. قال: فوضع يده بين كتفيّ حتّى وجدت بردها بين ثدييّ- أو قال في نحري- فعلمت ما في السّموات وما في الأرض. قال: يا محمّد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: نعم. قال: في الكفّارات، والكفّارات المكث في المساجد بعد الصّلوات، والمشي على الأقدام إلى الجماعات، وإسباغ الوضوء في المكاره، ومن فعل ذلك عاش بخير ومات بخير، وكان من خطيئته كيوم ولدته أمّه. وقال: يا محمّد إذا صلّيت فقل: اللهمّ إنّي أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحبّ المساكين وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون. قال: والدّرجات إفشاء السّلام وإطعام الطّعام. والصّلاة باللّيل والنّاس نيام» )* «5» .
42-* (عن حذيفة- رضي الله عنه- قال:
(1) أخرجهما الترمذي (2404، 2405) ثم قال: حديث حسن غريب من حديث ابن عمر لا نعرفه إلّا من هذا الوجه. وفي سند حديث أبي هريرة: يحيى بن عبيد الله ابن عبد الله ابن موهب وهو متروك (التقريب(594) ، ومن ثم أتبعه الترمذي بقوله: وفي الباب عن ابن عمر- وفي سنده أيضا حمزة بن أبي محمد المدني وهو ضعيف (التهذيب(3/ 33) ولهذا حسنه.
(2) سنن الترمذي 4 (2336) ، وأخرجه الحاكم في المستدرك، وصححه ووافقه الذهبي وحسّن إسناده محقق جامع الأصول (1/ 610) .
(3) سنن الترمذي 4 (2256) ، ورواه أحمد وأورده السيوطي في الجامع الصغير وصحح إسناده الشيخ الألباني (6172) .
(4) سنن الترمذي 5 (3708) ، وحسن إسناده محقق جامع الأصول (8/ 645) .
(5) سنن الترمذي 5 (3234) واللفظ له، وقال: حسن غريب ثم روى بعده من حديث معاذ وقال: حسن صحيح وسياقه أطول، والموطأ (1/ 218) .