يُسَمِّنُهَا صَاحِبُ الْغَنَمِ لِيَأْكُلَهَا - وَلَا جَذَعَةً⁽١⁾ فَمَا دُونَهَا، فَإِنْ كَانَتْ فَوْقَ الْجَذَعِ وَدُونَ هَذِهِ الْأَرْبَعِ⁽٢⁾ أَخَذَهَا الْمُصَدِّقُ⁽٣⁾. وَلَيْسَ ( لِصَاحِبِ الصَّدَقَةِ) ⁽٤⁾ ( أَنْ يَتَخَيَّرَ ) ⁽٥⁾ الْغَنَمَ فَيَأْخُذَ مِنْ خِيَارِهَا، وَلَا يَأْخُذَ مِنْ شِرَارِهَا وَلَا مِنْ دُونِهَا وَلَكِنْ ( يَأْخُذُ مِنْ وَسَطِهَا ) ⁽٦⁾ عَلَى السُّنَّةِ وَمَا جَاءَ فِيهَا. وَلَا يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الصَّدَقَةِ أَنْ يَجْلِبَ⁽٧⁾ الْغَنَمَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ. وَلَا تُؤْخَذُ الصَّدَقَةُ مِنَ الْغَنَمِ وَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ؛ فَإِذَا حَالَ الْحَوْلُ أُخِذَ مِنْهَا. وَيُحْتَسَبُ فِي الْعَدَدِ بِالصَّغِيرِ وَبِالْكَبِيرِ وَبِالسَّخْلَةِ⁽٨⁾، وَإِنْ جَاءَ بِهَا الرَّاعِي ( عَلَى يَدِهِ ) ⁽٩⁾ يَحْمِلُهَا إِذَا كَانَتْ قَبْلَ الْحَوْلِ، فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ نِتَاجِ بَعْدَ الْحَوْلِ لَمْ يُحْتَسَبْ بِهِ فِي السَّنَةِ الْأُولَى وَيُحْتَسَبُ بِهِ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ، وَإِنْ كَانَ بَقِيَ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، وَالْمَعْزُ وَالضَّأْنُ فِي الصَّدَقَةِ سَوَاءٌ. فَإِنْ كَانَ لَهُ أَرْبَعُونَ حَمَلًا⁽١٠⁾ فَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ؛ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ كَانَ يَقُولُ: لَا شَيْءَ فِيهَا، وَأَمَّا أَنَا فَأَرَى أَنْ يَأْخُذَ الْمُصَدِّقُ مِنْهَا وَاحِدًا، وَكَذَلِكَ ( الْعَجَاجِيلُ وَالْفِصْلَانُ ) ⁽١١⁾ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَوْلِي⁽١٢⁾. فَإِنْ كَانَ لَهُ شَاةٌ مُسِنَّةٌ وَتِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ حَمَلًا؛ فَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَإِنَّ فِيهَا مُسِنَّةً،
--------------------
(١) الجذع من الضأن: ما تمت له سنة.
(٢) الأربع هي: فحل الغنم، والماخض، والربى، والأكيلة. وانظر: الأموال في ذلك ( ص ٥٣٥ ) فقد روي عن عمر فيه حديثًا.
(٣) المصدق: جامع الزكاة.
(٤) في ( أ ) : « صاحب الغنم » .
(٥) في ( ز ) : « أن يتحرى » .
(٦) في ( ز، ط ) : « يأخذ الوسط من ذلك » .
(٧) المراد بالجلب: أن يقدم جامع الزكاة على أهل الزكاة فينزل موضعًا، ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقاتها. فنهى عن ذلك، وأمر أن تؤخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم.
(٨) السخلة: ولد الغنم.
(٩) في ( ب، ز ) : « على كتفيه » .
(١٠) الحمل: ولد الضأن في السنة الأولى.
(١١) العجاجيل: جمع عجول - بكسر فتشديد الجيم مضعفة - وهو: ولد البقرة. والفصلان: جمع فصيل، وهو ما فصل عن اللبن من أولاد البقر.
(١٢) كذا في ( ب ) . وفي غيرها: « وقول أبي يوسف » .