٢١٤ - وَحَدَّثَنَا الْعَلَاءُ⁽١⁾ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « لَا تَمْنَعُوا مَاءً وَلَا كَلَأً وَلَا نَارًا؛ فَإِنَّهُ مَتَاعٌ لِلْمُقْوِينَ⁽٢⁾ وَقُوَّةٌ لِلْمُسْتَمْتِعِينَ⁽٣⁾ » .
٢١٥ - قَالَ: ( وَحَدَّثَنَا بَعْضُ أَشْيَاخِنَا ) ⁽٤⁾، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ.
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَتَفْسِيرُ هَذَا عِنْدَنَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرَزَ، وَالإِحْرَازُ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الأَوْعِيَةِ وَالآنِيَةِ؛ فَأَمَّا الآبَارُ وَالأَحْوَاضُ فَلَا.
٢١٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: « لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَاءَ مَخَافَةَ الْكَلَأِ » ⁽٥⁾.
وَلَوْ أَنَّ صَاحِبَ الْعَيْنِ أَوِ النَّهْرِ أَوِ الْبِئْرِ أَوِ الْقَنَاةِ مَنَعَ ابْنَ السَّبِيلِ مِنَ الشُّرْبِ مِنْهَا، أَوْ أَنْ يَسْقِيَ دَابَّتَهُ أَوْ بَعِيرَهُ أَوْ شَاتَهُ حَتَّى يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ؛ فَإِنَّ أَصْحَابَنَا كَانُوا يَرَوْنَ الْقِتَالَ عَلَى الْمَاءِ إِذَا خَافَ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ بِالسِّلَاحِ - إِذَا كَانَ فِي الْمَاءِ فَضْلٌ عَمَّنْ هُوَ مَعَهُ - وَلَا يَرَوْنَ ذَلِكَ فِي الطَّعَامِ، وَيَرَوْنَ فِيهِ ( الأَخْذَ وَالْغَصْبَ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ؛ فَأَمَّا الْمَاءُ خَاصَّةً فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ فِيهِ ) ⁽٦⁾ إِذَا خِيفَ عَلَى النَّفْسِ قِتَالَ الْمَانِعِ مِنْهُ ( وَهُوَ فِي الْمَصَانِعِ وَالآبَارِ وَالأَنْهَارِ، وَقِتَالُ الْمَانِعِ مِنْهُ ) ⁽٧⁾ وَهُوَ فِي الأَوْعِيَةِ عِنْدَ الاضْطِرَارِ، إِذَا كَانَ فِيهِ فَضْلٌ عَمَّنْ هُوَ فِي يَدِهِ.
٢١٧ - وَيَحْتَجُّونَ ( فِي ذَلِكَ ) ⁽٨⁾ بِحَدِيثِ عُمَرَ فِي الْقَوْمِ السَّفْرِ، الَّذِينَ وَرَدُوا مَاءً، فَسَأَلُوا أَهْلَهُ أَنْ يَدُلُّوهُمْ عَلَى الْبِئْرِ؛ فَلَمْ يَدُلُّوهُمْ عَلَيْهَا؛ فَقَالُوا: إِنَّ أَعْنَاقَنَا وَأَعْنَاقَ مَطَايَانَا قَدْ كَادَتْ تَنْقَطِعُ مِنَ الْعَطَشِ، فَدَلُّونَا عَلَى الْبِئْرِ وَأَعْطُونَا دَلْوًا نَسْتَقِي بِهِ، فَلَمْ يَفْعَلُوا، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِعُمَرَ، فَقَالَ: هَلَّا وَضَعْتُمْ فِيهِمُ السِّلَاحَ.
--------------------
(١) في ( أ ) : « المعلى بن كثير » . والصواب ما في غيرها. انظر: التهذيب (٨ / ١٩١) .
(٢) المقوين: المسافرين - واختاره الطبري - وقيل: الحاضر والمسافر. وقيل: المستمتعين. انظر: تفسير ابن كثير (٨ / ١٩، ٢٠) بتحقيقنا.
(٣) في ( ز، ط ) : « للمستضعفين » . انظر التعليق السابق.
(٤) ما بين القوسين نص ( أ ) وصلب ( ب، ز ) وفي ( ط ) وهامش ( ب ) عن نسخة: « وحدثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر » . هذا وانظر: الخراج ليحيى بن آدم ( ص ٩٩، ١٠٠ ) .
(٥) رواه الإمام أحمد. انظر: المسند ( ٢ / ٢٠٩، ٢٤٤، ٢٧٣، ٤٢٠، ٤٨٢، ٤٩٤، ٥٠٠ ) .
(٦) سقط من ( أ ) .
(٧) ما بين القوسين سقط من صلب ( ب، ز، ط ) .
(٨) سقط من ( أ ) .