فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 346

وَإِذَا كَانَ السَّمَكُ قَدْ حُظِرَ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ لَا يُؤْخَذُ إِلَّا بِصَيْدٍ فَالْمَحْظُورُ عَلَيْهِ وَغَيْرُ الْمَحْظُورِ سَوَاءٌ، لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ حَتَّى يُصَادَ، وَإِنْ كَانَ يُؤْخَذُ بِغَيْرِ صَيْدٍ بِالْيَدِ، فَهُوَ لِصَاحِبِهِ الَّذِي حَظَرَ عَلَيْهِ، وَإِنْ صَادَهُ غَيْرُهُ ضَمِنَ الَّذِي يَصِيدُهُ، وَإِنْ بَاعَهُ صَاحِبُهُ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَهُ فَإِنَّ بَيْعَهُ هَذَا بِمَنْزِلَةِ بَيْعِ مَا أَحْرَزَهُ فِي إِنَائِهِ. ٢٢٩ - وَلَوْ أَنَّ صَاحِبَ بَقَرٍ رَعَى بَقَرَهُ فِي أَجَمَةِ غَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَضَمِنَ مَا رَعَى وَأَفْسَدَ، أَلَا تَرَى أَنِّي أَبِيعُ قَصَبَ الْأَجَمَةِ وَأَدْفَعُهَا مُعَامَلَةً فِي قَصَبِهَا؟ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَامَلَ أَهْلَ أَجَمَةِ بُرْسٍ⁽١⁾ عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَكَتَبَ لَهُمْ كِتَابًا فِي قِطْعَةِ أَدِيمٍ. وَالْكَلَأُ لَا يُبَاعُ وَلَا يُدْفَعُ مُعَامَلَةً⁽٢⁾. وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِأَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ - ( الَّتِي تَكُونُ ) ⁽٣⁾ لَهُمْ هَذِهِ الْمُرُوجُ وَفِي مِلْكِهِمْ مَوْضِعُ ( مَسْرَحٍ وَمَرْعًى ) ⁽٤⁾ لِدَوَابِّهِمْ وَمَوَاشِيهِمْ - غَيْرَ هَذِهِ الْمُرُوجِ، كَمَا لِأَهْلِ كُلِّ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى السَّهْلِ وَالْجَبَلِ ( فَإِنَّ لِكُلِّ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى السَّهْلِ وَالْجَبَلِ ) ⁽٥⁾ مَوْضِعُ مَسْرَحٍ وَمَرْعًى وَمُحْتَطَبٍ وَفِي أَيْدِيهِمْ وَيُنْسَبُ إِلَيْهِمْ، تَرْعَى فِيهِمْ مَوَاشِيهِمْ وَدَوَابُّهُمْ وَيَحْتَطِبُونَ مِنْهُ، وَكَانُوا مَتَى أَذِنُوا لِلنَّاسِ فِي رَعْيِ تِلْكَ الْمُرُوجِ وَالِاحْتِطَابِ مِنْهَا أَضَرَّ ذَلِكَ بِهِمْ وَبِمَوَاشِيهِمْ وَبِدَوَابِّهِمْ كَانَ لَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوا كُلَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَرْعَى فِي شَيْءٍ مِنْهَا أَوْ يَحْتَطِبَ مِنْهَا، وَإِنْ كَانَ لَهُمْ مَرْعًى وَمَوْضِعُ احْتِطَابٍ حَوْلَهُمْ لَيْسَ لَهُ مَالِكٌ؛ فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُمْ، ( وَلَا يَنْبَغِي أَنْ ) ⁽٦⁾ يَمْنَعُوا الِاحْتِطَابَ وَالرَّعْيَ مِنَ النَّاسِ. ٢٣٠ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ يُسَيْرِ⁽٧⁾ بْنِ عَمْرٍو السَّكُونِيِّ،

--------------------

(١) انظر فيما تقدم ( ص ١٥٩ ) .

(٢) في ( أ ) بعده: « يتلوه: ولو لم يكن لأهل القرية، وهو الجزء الرابع من كتاب الرسالة الكبرى » ... ثم كتب في فراغ وجه الورقة ( ٣٤ ) هذا العنوان: « الجزء الرابع من كتاب الرسالة الكبيرة في الخراج » .

(٣) في غير ( أ ) : « الذي يكون » .

(٤) في ( ب ) : « ولا مرعى » . وفي ( أ ) : « مسرح مرعى » .

(٥) سقط من ( ب ) .

(٦) في ( ب ) : « ولا يحل أن .. » .

(٧) في ( أ ) : « بشير » . وفي ( ز، ط ) : « بشر » . والصواب: يسير، وهو يسير بن عمرو السكوني، مترجم في أسد الغابة ( ٥ / ٥٢٠ ) . وفي التهذيب ( ١١ / ٣٧٨ ) : « يسير بن عمرو - ويقال: ابن جابر - الكوفي » ، ثم ذكر أنه ينسب فيقال: الكندي وعزا إلى ابن الكلبي نسبته إلى كندة، وعلى هذا فنسبته إلى « السكون » صحيحة؛ لأن السكون ولد أشرس بن كندة، انظر: جمهرة أنساب العرب لابن حزم ( ص ٤٢٩ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت