٢٨٧ - قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ أَنْ خُذْ مِمَّنْ قِبَلَكَ مِنَ المَجُوسِ الجِزْيَةَ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَخَذَ الجِزْيَةَ مِنْ أَهْلِ هَجَرَ⁽١⁾. ٢٨٨ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ أَخَذُوا الجِزْيَةَ مِنَ المَجُوسِ، قَالَ عَلِيٌّ: وَأَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِهِمْ، كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ يَقْرَؤُونَهُ، وَعِلْمٍ يَدْرُسُونَهُ؛ فَنُزِعَ مِنْ صُدُورِهِمْ. ٢٨٩ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنَا بَعْضُ المَشْيَخَةِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذُكِرَ لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ قَوْمٌ يَعْبُدُونَ النِّيرَانَ لَيْسُوا يَهُودًا وَلَا نَصَارَى، وَلَا أَهْلَ كِتَابٍ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ بِهَؤُلَاءِ؟ فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الكِتَابِ» ⁽٢⁾. ٢٩٠ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: حَدَّثَنَا ( فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ ) ⁽٣⁾ أَنَّ فَرْوَةَ بْنَ نَوْفَلٍ الأَشْجَعِيَّ قَالَ: إِنَّ هَذَا الأَمْرَ عَظِيمٌ، يُؤْخَذُ مِنَ المَجُوسِ الخَرَاجُ⁽٤⁾، وَلَيْسُوا بِأَهْلِ كِتَابٍ؟! فَقَامَ إِلَيْهِ المُسْتَوْرِدُ⁽٥⁾ بْنُ الأَحْنَفِ⁽٦⁾ فَقَالَ: طَعَنْتَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتُبْ وَإِلَّا قَتَلْتُكَ - وَلِيَّتَهُ⁽٧⁾-، وَقَالَ: وَقَدْ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَجُوسِ أَهْلِ هَجَرَ الخَرَاجَ⁽٨⁾، فَارْتَفَعَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ فَقَالَ: سَأُحَدِّثُكُمَا بِحَدِيثٍ تَرْضَيَانِهِ جَمِيعًا عَنِ المَجُوسِ: إِنَّ المَجُوسَ كَانُوا أُمَّةً لَهُمْ كِتَابٌ يَقْرَؤُونَهُ، وَإِنَّ مَلِكًا لَهُمْ شَرِبَ حَتَّى سَكِرَ؛ فَأَخَذَ بِيَدِ أُخْتِهِ فَأَخْرَجَهَا مِنَ القَرْيَةِ، وَأَتْبَعَهُ أَرْبَعَةُ رَهْطٍ فَوَقَعَ عَلَيْهَا وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ؛ فَلَمَّا أَفَاقَ مِنْ سُكْرِهِ قَالَتْ لَهُ أُخْتُهُ: إِنَّكَ صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ؛ فَقَالَ: مَا عَلِمْتُ
--------------------
(١) الأموال لأبي عبيد ( ص ٤٤ ) . وبذل المجهود. كتاب الخراج ( ١٣ / ٣٨٥ - ٣٨٩ ) .
(٢) الأموال لأبي عبيد ( ص ٤٥ ) .
(٣) في ( ب ) : « نصر بن خليفة » . وهو خطأ. انظر: التهذيب ( ٨ / ٣٠٠ ) .
(٤) كذا في ( أ ) ، وهامش ( ب ) عن نسخة. وفي غيرهما: الجزية.
(٥) في ( أ ) : « المسور » . والصواب ما في غيرها.
(٦) كذا في ( ز ) : « الأجب » . بالجيم، وفي غيرها: « الأحنف » . بالحاء والنون والفاء، هذا وانظر: أسد الغابة ( ٤ / ٤٦٨ ) . ترجمة كرز بن جابر ( ٥ / ١٥٤ ) ترجمة المستورد بن شداد بن عمرو بن حسل بن الأجب. وكتاب نسب قريش لمصعب الزبيري ( ص ٤٤٨ ) .
(٧) هكذا نص ( ب ) . وفي غيرها مكانه: « والله » . وإذا صح ما في ( ب ) فلعله تَمَنٍّ من الراوي.
(٨) في ( ط ) : الجزية.