بِذَلِكَ؛ فَقَالَتْ: أَنْتَ مَقْتُولٌ إِلَّا أَنْ تُطِيعَنِي قَالَ: فَإِنِّي أُطِيعُكِ، قَالَتْ: فَاجْعَلْ هَذَا دِينًا وَقُلْ هَذَا دِينُ آدَمَ، وَقُلْ: حَوَّاءُ مِنْ آدَمَ، وَادْعُ النَّاسَ إِلَيْهِ وَاعْرِضْهُمْ عَلَى السَّيْفِ، فَمَنْ تَبِعَكَ فَدَعْهُ، وَمَنْ أَبَى فَاقْتُلْهُ؛ فَفَعَلَ؛ فَلَمْ يُتَابِعْهُ أَحَدٌ، وَقَتَلَهُمْ يَوْمَئِذٍ حَتَّى اللَّيْلِ؛ فَقَالَتْ لَهُ: إِنِّي أَرَى النَّاسَ قَدِ اجْتَرَؤُوا عَلَى السَّيْفِ وَهُمْ عَلَى النَّارِ لُكَعُ؛ فَأَوْقِدْ لَهُمْ نَارًا، ثُمَّ اعْرِضْهُمْ عَلَيْهَا؛ فَفَعَلَ فَهَابَ النَّاسُ النَّارَ فَتَابَعُوهُ.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ؓ: فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَرَاجَ لِأَجْلِ كِتَابِهِمْ، وَحَرَّمَ مُنَاكَحَتَهُمْ وَذَبَائِحَهُمْ لِشِرْكِهِمْ.
٢٩١ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ كِتَابًا، فَقَرَأَهُ⁽١⁾ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ.
أَمَّا بَعْدُ؛ فَاسْأَلِ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ⁽٢⁾: مَا مَنَعَ مَنْ قَبْلَنَا مِنَ الْأَئِمَّةِ أَنْ يَحُولُوا بَيْنَ الْمَجُوسِ وَبَيْنَ مَا يَجْمَعُونَ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَمْ يَجْمَعْهُنَّ أَحَدٌ مِنْ [ أَهْلِ ] غَيْرِهِمْ؟ فَسَأَلَ عَدِيٌّ الْحَسَنَ [٤٣/أ] ؛ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَبِلَ مِنْ مَجُوسِ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ الْجِزْيَةَ وَأَقَرَّهُمْ عَلَى مَجُوسِيَّتِهِمْ، وَأَقَرَّهُمْ عَامِلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ، ثُمَّ أَقَرَّهُمْ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ أَقَرَّهُمْ عُمَرُ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ، وَأَقَرَّهُمْ عُثْمَانُ بَعْدَ عُمَرَ⁽٣⁾.
٢٩٢ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ( عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ) ⁽٤⁾ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوَى أَنْ « مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا؛ فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ، لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ؛ فَمَنْ أَحَبَّ ذَلِكَ مِنَ الْمَجُوسِ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَبَى فَعَلَيْهِ الْجِزْيَةُ ».
٢٩٣ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوَى:
--------------------
(١) كذا في (أ) . وفي غيرها: « يقرؤه » .
(٢) هو الحسن البصري.
(٣) انظر: الأموال لأبي عبيد ( ص ٥٠ ) .
(٤) في أسد الغابة (٥/ ٢٦٧) : « عن أبي عبيدة، عن عبد الله » . والحديث أخرجه الطبراني. انظر: الإصابة (٣/ ٤٣٩) .