فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 346

( ٢٩ ) فِي العُشُورِ

قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَأَمَّا العُشُورُ⁽١⁾ فَرَأَيْتُ أَنْ تُوَلِّيَهَا قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَالدِّينِ، وَتَأْمُرَهُمْ أَنْ لَا يَتَعَدَّوا عَلَى النَّاسِ فِيمَا يُعَامِلُونَهُمْ بِهِ، وَلَا يَظْلِمُوهُمْ، وَلَا يَأْخُذُوا مِنْهُمْ أَكْثَرَ مِمَّا يَجِبُ عَلَيْهِمْ، وَأَنْ يَمْتَثِلُوا مَا رَسَمْنَاهُ لَهُمْ، ثُمَّ يَتَفَقَّدُ بَعْدُ أَمْرُهُمْ وَمَا يُعَامِلُونَ بِهِ ( فِيمَا يَمُرُّ بِهِمْ ) ⁽٢⁾، وَهَلْ يُجَاوِزُونَ مَا قَدْ أُمِرُوا بِهِ؟ فَإِنْ كَانُوا ( قَدْ فَعَلُوا ) ⁽٣⁾ عَزَلْتَ وَعَاقَبْتَ، وَأَخَذْتَهُمْ بِمَا يَصِحُّ عِنْدَكَ عَلَيْهِمْ لِمَظْلُومٍ أَوْ مَأْخُوذٍ مِنْهُ أَكْثَرَ مِمَّا يَجِبُ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانُوا قَدِ انْتَهَوْا إِلَى مَا أُمِرُوا بِهِ، وَتَجَنَّبُوا ظُلْمَ المُسْلِمِ وَالمُعَاهَدِ أَثَبْتَهُمْ⁽٤⁾ عَلَى ذَلِكَ، وَأَحْسَنْتَ إِلَيْهِمْ؛ فَإِنَّكَ مَتَى أَثْبَتَّ عَلَى حُسْنِ السِّيرَةِ وَالأَمَانَةِ وَعَاقَبْتَ عَلَى الظُّلْمِ وَالتَّعَدِّي لِمَا تَأْمُرُ فِي الرَّعِيَّةِ، يَزِيدُ المُحْسِنُ فِي إِحْسَانِهِ وَنَصِيحَتِهِ⁽٥⁾، ( وَيُؤَدَّبُ الظَّالِمُ عَلَى مُعَاوَدَةِ ) ⁽٦⁾ الظُّلْمِ وَالتَّعَدِّي. وَأَمَرْتَهُمْ أَنْ يُضِيفُوا الأَمْوَالَ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ بِالقِيمَةِ، ثُمَّ يُؤْخَذُ ( مِنَ المُسْلِمِينَ رُبْعُ )⁽٧⁾ العُشْرِ، وَمِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفُ العُشْرِ، وَمِنْ أَهْلِ الحَرْبِ العُشْرُ مِنْ كُلِّ مَا مَرَّ بِهِ عَلَى العَاشِرِ لِلتِّجَارَةِ، فَبَلَغَ قِيمَةُ ذَلِكَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَصَاعِدًا أُخِذَ مِنْهُمَا العُشْرُ، وَإِنْ كَانَ قِيمَةُ ذَلِكَ أَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْنِ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ شَيْءٌ. وَكَذَلِكَ إِذَا بَلَغَتِ ( القِيمَةُ عِشْرِينَ مِثْقَالًا أُخِذَ مِنْهَا العُشْرُ؛ وَإِنْ كَانَتْ )⁽٨⁾ قِيمَةُ ذَلِكَ أَقَلَّ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنِ اخْتُلِفَ⁽٩⁾ عَلَيْهِ بِذَلِكَ مَرَّاتٍ، كُلَّ مَرَّةٍ لَا يُسَاوِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ شَيْءٌ. ( وَإِنْ أَضَافَ بَعْضَ المَرَّاتِ إِلَى بَعْضٍ وَكَانَتْ قِيمَةُ ذَلِكَ تَبْلُغُ أَلْفًا فَلَا شَيْءَ فِيهِ )⁽١٠⁾، وَلَا يُضَافُ ( بَعْضُ تِلْكَ ) ⁽١١⁾ إِلَى

--------------------

(١) تقدم تحديد العشور أول الكتاب، انظر ( ص ٢٩ ) .

(٢) كذا في ( أ ) . وفي غيرها: « من يمر بهم » .

(٣) في غير ( أ ) : « قد فعلوا ذلك » .

(٤) في ( أ ) : « ثبتهم » .

(٥) كذا في ( أ ) . وفي غيرها: « ونصحه » .

(٦) كذا في ( أ ) . وفي غيرها: « وارتدع الظالم عن معاودة .. » .

(٧) في ( أ ) : « .. من المسلمين أراه الربع » .

(٨) سقط من ( أ ) .

(٩) أي: تردد.

(١٠) ما بين القوسين ليس في ( أ ) ، ولا صلب ( ب ) ، وهو في حاشيتها.

(١١) في غير ( أ ) : « بعض ذلك » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت