فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 346

مُكَاتَبَةٍ؛ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: لَيْسَ عَلَى مَالٍ⁽١⁾ مَمْلُوكٍ زَكَاةٌ؛ فَخَلَّى سَبِيلَهَا. ٣٠٦ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا مَرَّ أَهْلُ [أ/٤٥] الذِّمَّةِ بِالْخَمْرِ لِلتِّجَارَةِ أُخِذَ مِنْ قِيمَتِهَا نِصْفُ الْعُشْرِ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الذِّمِّيِّ فِي قِيمَتِهَا؛ حَتَّى يُؤْتَى بِرَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ يُقَوِّمَانِهَا عَلَيْهِ، فَيَأْخُذُ نِصْفَ الْعُشْرِ ( مِنَ الثَّمَنِ ) ⁽٢⁾. ٣٠٧ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي فَزَارَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنِ ( ابْنِ الزُّبَيْرِ ) ⁽٣⁾ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ هَذِهِ ( الْمَآصِرَ وَالْقَنَاطِرَ ) ⁽٤⁾ سُخِّرَتْ لَا يَحِلُّ أَخْذُهَا. فَبَعَثَ عُمَّالًا إِلَى الْيَمَنِ، وَنَهَاهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ مَأْصَرٍ أَوْ قَنْطَرَةٍ ( أَوْ طَرِيقٍ ) ⁽٥⁾ شَيْئًا؛ فَقَدِمُوا، فَاسْتَقَلَّ الْمَالَ؛ فَقَالُوا: نَهَيْتَنَا؛ فَقَالَ: خُذُوا كَمَا كُنْتُمْ تَأْخُذُونَ. ٣٠٨ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنَا ( مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ) ⁽٦⁾، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: أَرَادُوا أَنْ يَسْتَعْمِلُونِي عَلَى عُشُورِ الْأُبُلَّةِ⁽٧⁾ فَأَبَيْتُ، فَلَقِيَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ؟⁽٨⁾ قُلْتُ: الْعُشُورُ أَخْبَثُ مَا عَمِلَ عَلَيْهِ النَّاسُ، قَالَ: فَقَالَ لِي: لَا تَفْعَلْ، عُمُرُ صَنَعَهُ؛ فَجَعَلَ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ رُبُعَ الْعُشْرِ، وَعَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفَ الْعُشْرِ، وَعَلَى أَهْلِ الشِّرْكِ - مِمَّنْ لَيْسَ لَهُ ذِمَّةٌ - الْعُشْرَ.

* * * * * *

--------------------

(١) ليست في ( أ ) .

(٢) في ( أ ) : « من الذمي » .

(٣) كذا في ( أ ) . وفي غيرها: « أبي الزبير » . وهو: عبد الله بن الزبير، كان بَغَاة قد غلب على الحجاز والعراقين واليمن ومصر وأكثر الشام، وبويع له بالخلافة بعد موت يزيد بن معاوية سنة ( ٦٤هـ ) أو ( ٦٥هـ ) . وقتل سنة ( ٧٣هـ ) . انظر: العبر للذهبي ( ١ / ٨١ ، ٨٢ ) . والتهذيب ( ٥ / ٢١٣ ) .

(٤) في ( أ ) : « المآصر في القناطر » والمآصر: جمع مأصر، وهو: ما يمد على طريق أو نهر تؤصر به السفن والسائلة، أي: تحبس لتؤخذ منهم العشور.

(٥) مضروب عليها في ( ب ) .

(٦) في ( ز، ط ) : « محمد بن عبد الله » . انظر آخر الفصل الذي عقده المؤلف في الْفَيْءِ والآبار، الأثر رقم ( ٢٢٤ ) في ( ص ١٧٩ ) ، وتعليقنا هنالك. وانظر أيضًا الآثار لأبي يوسف ( ص ١٢ ) .

(٧) الأبلة: بلدة على شاطئ دجلة.

(٨) كذا في ( أ ) . وفي غيرها: « ما يمنعك » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت