فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 346

وَلَا نِسَائِهِمْ وَلَا ذُرَّارِيِّهِمْ، وَلَمْ يُقْتَلْ مِنْهُمْ أَسِيرًا، وَلَمْ يُدَفَّفْ⁽١⁾ مِنْهُمْ عَلَى جَرِيحٍ، وَلَمْ يُتْبَعْ مِنْهُمْ مُدْبِرًا.

فَأَمَّا مَا كَانَ فِي عَسْكَرِهِمْ مِمَّا أَجْلَبُوا بِهِ إِلَيْهِ؛ فَقَدِ اخْتُلِفَ عَلَيْنَا فِيهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: قَسَّمَ مَا أَجْلَبُوا بِهِ عَلَيْهِ فِي عَسْكَرِهِمْ بَعْدَ أَنْ خَمَّسَهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: رَدَّهُ عَلَى أَهْلِهِ مِيرَاثًا بَيْنَهُمْ.

وَأَمَّا مَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ فِي عَسْكَرِهِمْ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْمَسَاكِنِ وَالضِّيَاعِ، فَتَرَكَهَا لِأَهْلِهَا وَلَمْ يَعْرِضْ لَهَا، وَمِمَّا تَرَكَ النَّشَاسْتَجَ⁽٢⁾ بِالْكُوفَةِ لِطَلْحَةَ، وَأَمْوَالًا لِطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ بِالْمَدِينَةِ، وَضِيَاعَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَمَسَاكِنَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ.

( وَالَّذِي أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَصْحَابُنَا ) ⁽٣⁾: أَنَّ عَسْكَرَ أَهْلِ الْبَغْيِ إِذَا كَانَ مُقِيمًا قُتِلَ أَسْرَاهُمْ، وَأُتْبِعَ مُدْبِرُهُمْ، وَدُفِّفَ عَلَى جَرِيحِهِمْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَسْكَرٌ وَلَا فِئَةٌ يَلْجَؤُونَ إِلَيْهَا لَمْ يُتْبَعْ مُدْبِرٌ، وَلَمْ يُدَفَّفْ عَلَى جَرِيحٍ، وَلَمْ يُقْتَلْ أَسِيرٌ، فَإِنْ خِيفَ ( مِنَ الْأَسَارَى ) ⁽٤⁾ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ جَمْعٌ يَلْجَؤُونَ إِلَيْهِ إِذَا عُفِيَ عَنْهُمُ اسْتَوْدَعَهُمُ السِّجْنَ حَتَّى تُعْرَفَ تَوْبَتُهُمْ.

وَلَا يُصَلَّى عَلَى قَتْلَى أَهْلِ الْبَغْيِ، وَيُوَرَّثُ قَاتِلُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْعَدْلِ مِنْ مَوَارِيثِهِمْ بِمِثْلِ مَا يَرِثُهُ نُظَرَاؤُهُ مِمَّنْ لَمْ يُقْتَلْ مِنْ قِبَلِ أَنَّ الْقَاتِلَ قَتَلَهُ عَلَى حَقٍّ.

وَلَا يُوَرَّثُ الْبَاغِي إِذَا قَتَلَ مِنْ أَهْلِ الْعَدْلِ أَحَدًا⁽٥⁾ مِيرَاثًا مِنْهُ إِنْ كَانَ قَتَلَهُ بِيَدِهِ؛ لِأَنَّهُ قَتَلَهُ بِبَاطِلٍ.

وَيُصَلَّى عَلَى قَتْلَى أَهْلِ الْعَدْلِ، وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ وَالدَّفْنِ لَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الشُّهَدَاءِ، لَا يُغَسَّلُونَ، وَيُدْفَنُونَ⁽٦⁾ فِي ثِيَابِهِمْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِمْ حَدِيدٌ أَوْ جِلْدٌ؛ فَيُنْزَعُ عَنْهُمْ، وَلَا يُحَنَّطُونَ، وَيُفْعَلُ بِهِمْ كَمَا يُفْعَلُ بِالشَّهِيدِ؛ وَهَذَا إِذَا كَانُوا فِي الْمَعْرَكَةِ، فَأَمَّا إِذَا حُمِلَ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ عَلَى أَيْدِي الرِّجَالِ وَبِهِ رَمَقٌ فَمَاتَ عَلَى أَيْدِيهِمْ أَوْ فِي رَحْلِهِ غُسِّلَ وَكُفِّنَ⁽٧⁾ وَحُنِّطَ وَصُنِعَ بِهِ مَا يُصْنَعُ بِالْمَيِّتِ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ.

--------------------

(١) تذفيف الجريح: الإجهاز عليه وتحرير قتله.

(٢) النشاستج: ضيعة بالكوفة، كانت لطلحة بن عبيد الله التميمي - أحد العشرة - وكانت كثيرة الدخل، اشتراها من أهل الكوفة المقيمين بالحجاز وعمرها.

(٣) في (ز، ط) مكانه: «وقال بعض أصحابنا» . (٤، ٥) ليست في (أ) .

(٦) في (ز، ط) : «ويكفنون» . (٧) ليست في (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت