فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 346

الْجَنَّةَ حَزْنَةٌ بِرَبْوَةٍ⁽١⁾ ، أَلَا وَإِنَّ النَّارَ سَهْلَةٌ بِسَهْوَةٍ )⁽٢⁾ أَلَا وَإِنَّ الْجَنَّةَ حُفَّتْ بِالْمَكَارِهِ ، ( أَلَا ) ⁽٣⁾ وَإِنَّ النَّارَ حُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ، فَمَتَى مَا كُشِفَ لِلرَّجُلِ حِجَابُ كُرْهٍ فَصَبَرَ أَشْرَفَ عَلَى الْجَنَّةِ وَكَانَ مِنْ أَهْلِهَا، وَمَتَى مَا كُشِفَ لِلرَّجُلِ حِجَابُ هَوًى وَشَهْوَةٍ أَشْرَفَ عَلَى النَّارِ وَكَانَ مِنْ أَهْلِهَا؛ أَلَا فَاعْمَلُوا بِالْحَقِّ لِيَوْمٍ لَا يُقْضَى فِيهِ إِلَّا بِالْحَقِّ؛ تَنْزِلُوا مَنَازِلَ الْحَقِّ »⁽٤⁾. ٩ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَنَا مِنَ السَّمَاءِ سَمِعَ دَوِيًّا، فَقَالَ: « يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا؟ » قَالَ: « حَجَرٌ قُذِفَ بِهِ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَهُوَ يَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا، فَالْآنَ حِينَ انْتَهَى إِلَى قَعْرِهَا ». ١٠ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « يُرْسَلُ عَلَى أَهْلِ النَّارِ الْبُكَاءُ فَيَبْكُونَ حَتَّى تَنْقَطِعَ الدُّمُوعُ، ثُمَّ يَبْكُونَ حَتَّى يَكُونَ فِي وُجُوهِهِمْ كَهَيْئَةِ الْأُخْدُودِ »⁽٥⁾. ١١ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي ( عُبَيْدُ اللَّهِ ) ⁽٦⁾ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: « يُوضَعُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ، عَلَيْهِ حَسَكٌ كَحَسَكِ السَّعْدَانِ، ثُمَّ يَسْتَجِيزُ النَّاسُ، ( فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ، وَمَخْدُوشٌ ثُمَّ نَاجٍ، وَمُحْتَبِسٌ مَنْكُوسٌ فِيهَا )⁽٧⁾ »⁽٨⁾.

--------------------

(١) الحزن: الطريق الوعر المسلك. والربوة - بالفتح والضم -: المكان المرتفع. والسهوة الموضع السهل الذي لا غلظ فيه ولا وعورة، أو الأرض اللينة التربة. وفي الكلام تمثيل؛ فقد شبه أعمال الخير والطاعة التي تفضي بصاحبها إلى الجنة - في صعوبتها على النفس - بالطريق الوعر، وشبه المعصية التي تردي صاحبها في النار - في سهولتها على النفس - بالأرض السهلة.

(٢) ما بين القوسين عن ( أ، ب ) . وقد صحفت فيهما « بسهوة » إلى: « بشهوة » .

(٣) ما بين القوسين عن ( أ، ب ) .

(٤) انظر: مسند الإمام أحمد ( ١ / ٣٢٧ ) . ومسلم، كتاب الجنة ( ٨ / ١٤٢، ١٤٣ ) . والتذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة للقرطبي ( ص ٣٥٩، ٣٦٠ ) .

(٥) أخرجه ابن ماجه من طريق الأعمش. انظر: كتاب الزهد، باب صفة النار ( ٢ / ١٤٢، ١٤٣ ) .

(٦) في ( ز ) : عبدالله. وهو خطأ. انظر: التهذيب ( ٧ / ٤٩، ٥٠ ) .

(٧) في ( أ ) : « فناج سليم ومخدوش، وناج محتبس، ومنكوس فيها » .

(٨) أخرجه الإمام أحمد بنحوه عن أبي سعيد، من طريق أخرى. انظر: المسند ( ٣ / ١٦، ١٧ ) . وانظر: البخاري، كتاب التوحيد ( ٩ / ١٥٩ ) . ومسلم، كتاب الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة ( ١ / ١٢٩، ١٣٠ ) . هذا، والخدش: قشر الجلد بعود ونحوه. والحسك: جمع حسكة، وهو شوكة صلبة. والسعدان: نبت ذو شوك، وهو من جيد مراعي الإبل تسمن عليه. ومن المثل: مرعى ولا كالسعدان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت