فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 346

١٦ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنِي الْفُضَيْلُ⁽١⁾ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ وَأَقْرَبِهِمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامٌ عَادِلٌ. وَإِنَّ أَبْغَضَ النَّاسِ إِلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَشَدَّهُمْ عَذَابًا إِمَامٌ جَائِرٌ»⁽٢⁾.

١٧ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمُ الْحُلَمَاءَ، وَجَعَلَ أَمْوَالَهُمْ فِي أَيْدِي السَّمَحَاءِ. وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ بَلَاءً اسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمُ السُّفَهَاءَ، وَجَعَلَ أَمْوَالَهُمْ فِي أَيْدِي الْبُخَلَاءِ. أَلَا مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فِي حَوَائِجِهِمْ رَفَقَ اللَّهُ بِهِ يَوْمَ حَاجَتِهِ، وَمَنْ⁽٣⁾ احْتَجَبَ عَنْهُمْ دُونَ حَوَائِجِهِمُ احْتَجَبَ اللَّهُ عَنْهُ دُونَ خَلَّتِهِ وَحَاجَتِهِ».

١٨ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ، فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَعَدَلَ فَإِنَّ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرًا، وَإِنْ أَتَى بِغَيْرِهِ فَعَلَيْهِ إِثْمُهُ»⁽٤⁾.

١٩ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ⁽٥⁾ الْحِمْيَرِيِّ: أَنَّ أَبَا ذَرٍّ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِمْرَةَ، فَقَالَ: «أَنْتَ ضَعِيفٌ وَهِيَ أَمَانَةٌ، وَهِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحقِّهَا، وَأَدَّى مَا عَلَيْهِ فِيهَا»⁽٦⁾.

--------------------

(١) في (أ، ط، ز) : «الفضل» . انظر: التهذيب (٧ / ٢٩٨) .

(٢) أخرجه الترمذي من حديث فضيل بن مرزوق. انظر: تحفة الأحوذي، كتاب الأحكام، باب ما جاء في الإمام العادل (٤ / ٥٥٩، ٥٦٠) . وقال الترمذي: «حديث حسن غريب» ، وكذلك أخرجه الإمام أحمد من هذه الطريق. انظر: المسند (٣ / ٢٣، ٥٥) .

(٣) من هنا إلى آخر الحديث أخرجه أبو داود في كتاب الخراج، باب فيما يلزم الإمام من أمر الرعية. انظر: بذل المجهود (١٣ / ٢٣٧، ٢٣٨) .

(٤) أخرجاه من حديث أبي الزناد. انظر: البخاري، كتاب الجهاد، باب السمع والطاعة للإمام (٤ / ٦٠، ٦١) . ومسلم، كتاب الإمارة، باب في الإمام إذا أمر بتقوى الله وعدل كان له أجر (٦ / ١٧) . وأخرجه أبو داود والنسائي من حديث أبي الزناد. انظر: بذل المجهود في حل أبي داود، كتاب الجهاد، باب في الإمام يستجن به (١٢ / ٣٧٨) . والنسائي، كتاب البيعة، باب ما يجب للإمام وما يجب عليه (٧ / ١٥٥، ١٥٦) .

(٥) كذا في الأصول كلها. وفي الجرح لابن أبي حاتم (٢ / ١ - ٩٣) : الحارث بن يزيد الحضرمي، ويروى عنه يحيى ابن سعيد الأنصاري. فلعله هو. وانظر سند مسلم في تخريج الحديث.

(٦) أخرجه مسلم من حديث الحارث بن يزيد الحضرمي، عن ابن حجيرة، عن أبي ذر. انظر: كتاب الإمارة، باب كراهة الإمارة بغير ضرورة (٦ / ٦، ٧) . وانظر: مسند الإمام أحمد (٥ / ١٧٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت