٢٩ - وَحَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ [ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ] ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: قَامَ أَبُو بَكْرٍ ؓ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَقْرَؤُونَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهْتَدَيْتُمْ ۚ ﴾ [ المائدة: ١٠٥ ] وَإِنَّا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: « إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابِهِ »⁽١⁾.
٣٠ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي ( يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ) ⁽٢⁾ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُؤَاخِذُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ؛ فَإِذَا الْمَعَاصِي ظَهَرَتْ فَلَمْ تُنْكَرِ اسْتَحَقُّوا الْعُقُوبَةَ جَمِيعًا⁽٣⁾.
٣١ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ [ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ] ⁽٤⁾، عَنْ زُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ ( أَوْ ابْنِ سَابِطٍ ) ⁽٥⁾ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرٍ ؓ الْوَفَاةُ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ يَسْتَخْلِفُهُ؛ فَقَالَ النَّاسُ: أَتَسْتَخْلِفُ عَلَيْنَا فَظًّا غَلِيظًا! لَوْ قَدْ مَلَكَنَا كَانَ أَفَظَّ وَأَغْلَظَ؟ فَمَاذَا تَقُولُ لِرَبِّكَ إِذَا لَقِيتَهُ وَقَدِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا عُمَرَ؟ قَالَ: ( أَتُخَوِّفُونِي بِرَبِّي؟ ) ⁽٦⁾ أَقُولُ: اللَّهُمَّ أَمَّرْتُ عَلَيْهِمْ خَيْرَ أَهْلِكَ.
ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: إِنِّي أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ إِنْ حَفِظْتَهَا لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ وَهُوَ مُدْرِكُكَ. وَإِنْ ضَيَّعْتَهَا لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ وَلَنْ تُعْجِزَهُ⁽٧⁾: إِنَّ لِلَّهِ حَقًّا فِي اللَّيْلِ لَا يَقْبَلُهُ فِي النَّهَارِ، وَحَقًّا فِي النَّهَارِ لَا يَقْبَلُهُ فِي اللَّيْلِ، وَإِنَّ⁽٨⁾ اللَّهَ
--------------------
(١) أخرجه الإمام أحمد وأصحاب السنن الأربعة من حديث إسماعيل بن أبي خالد. انظر: المسند (١ / ٥) . وبذل المجهود، كتاب الملاحم، باب في الأمر والنهي (١٧ / ٢٦٧) . وتحفة الأحوذي، كتاب الفتن، باب ما جاء في نزول العذاب إذا لم يغير المنكر (٦ / ٣٨٨، ٣٨٩) . وتفسير سورة المائدة (٨ / ٤٢٢، ٤٢٣) . وابن ماجه في كتاب الفتن، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (٢ / ١٣٢٧) . وانظر: تفسير ابن كثير عند الآية (١٠٥) من سورة المائدة (٣ / ٢٠٧، ٢٠٨) ، بتحقيقنا.
(٢) في ( ز ) : « يحيى بن سعيد، عن إبراهيم، عن إسماعيل » . والصواب حذف عن « إبراهيم » ففي التهذيب (١ / ٢٨٩ ) أن يحيى بن سعيد يروي عن إسماعيل بن أبي حكيم.
(٣) أخرجه الإمام أحمد بنحوه، بإسناده إلى عدي بن عميرة الكندي. انظر: المسند (٤ / ١٩٢) .
(٤) ليست في ( أ ) .
(٥) كذا في ( أ، ز، ط ) : « أو ابن سابط » . ويبدو أنه كان مثله في ( ب ) ثم عدل إلى « عن ابن سابط » . وابن سابط هو: عبد الرحمن بن سابط. ويقال: عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط، تابعي، مترجم في التهذيب (٦ / ١٨٠) .
(٦) في ( ب ) : « أتخوفوني ربي » .
(٧) بعده في ( أ ) : « فاحفظها » .
(٨) في ( ب ) : « وإنه لا » ، وفي ( ز، ط ) : « وإنها لا » .