جَمَاعَتَهُمْ؛ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ »⁽١⁾.
٢٥ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي ( غَيْلَانُ، عَن قَيْسٍ ) ⁽٢⁾ الْهَمْدَانِيُّ، عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَمَرَنَا كُبَرَاؤُنَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا نَسُبَّ أُمَرَاءَنَا، وَلَا نَغُشَّهُمْ، وَلَا نَعْصِيَهُمْ، وَأَنْ نَتَّقِيَ اللَّهَ وَنَصْبِرَ.
٢٦ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ [ أَبِي ] بَكْرٍ⁽٣⁾ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « لَا تَسُبُّوا الْوُلَاةَ؛ فَإِنَّهُمْ إِنْ أَحْسَنُوا كَانَ لَهُمُ الْأَجْرُ وَعَلَيْكُمُ الشُّكْرُ، وَإِنْ أَساؤُوا فَعَلَيْهِمُ الْوِزْرُ وَعَلَيْكُمُ الصَّبْرُ؛ وَإِنَّمَا هُمْ نِقْمَةٌ يَنْتَقِمُ اللَّهُ بِهِمْ مِمَّنْ يَشَاءُ؛ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا نِقْمَةَ اللَّهِ بِالْحَمِيَّةِ وَالْغَضَبِ، وَاسْتَقْبِلُوهَا بِالِاسْتِكَانَةِ وَالتَّضَرُّعِ » .
٢٧ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ ( بْنِ عَمْرٍو ) ⁽٤⁾، وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَالنَّاسُ عَلَيْهِ مُجْتَمِعُونَ؛ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « مَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ⁽٥⁾ يَدِهِ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ » ⁽٦⁾.
٢٨ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَشْيَاخِنَا، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « يَا مُعَاذُ أَطِعْ كُلَّ أَمِيرٍ، وَصَلِّ خَلْفَ كُلِّ إِمَامٍ، وَلَا تَسُبَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِي » ⁽٧⁾.
--------------------
(١) أخرجه الإمام أحمد وابن ماجه من حديث ابن إسحاق. انظر: المسند ( ٤ / ٨٠ ) . وسنن ابن ماجه، كتاب المناسك، باب الخطبة يوم النحر ( ص ١٠١٥، ١٠١٦ ) .
(٢) في ( أ ) : « غيلان قيس » وهو خطأ. وغيلان هو ابن جامع بن أشعث، وقيس الهمداني هو ابن وهب. انظر: التهذيب ( ٨ / ٢٥٢، ٤٠٥ ) .
(٣) في ( أ ) : « وائل بن داود » . وفي ( ب ) : وائل بن بكر. انظر: ترجمة وائل بن داود أبي بكر في التهذيب ( ١١ / ١٠٩ ) .
(٤) في ( أ، ز ) : « ابن عمر » . وصوابه: « ابن عمرو » . انظر تخريجنا للحديث.
(٥) أي: عهده؛ لأن المتعاهدين يضع أحدهما يده في يد الآخر، وثمرة قلبه: خالص عهده.
(٦) أخرجه الإمام أحمد من حديث الأعمش. انظر: المسند ( ٢ / ١٦١ ) . ومسلم في كتاب الإمارة، باب الأمر بالوفاء ببيعة الخلفاء الأول فالأول ( ٦ / ١٨ ) . والنسائي في كتاب البيعة، باب ذكر ما على من بايع الإمام وأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه ( ٧ / ١٥٢، ١٥٣ ) . وابن ماجه في كتاب الفتن، باب ما يكون من الفتن ( ٢ / ١٣٠٦، ١٣٠٧ ) .
(٧) وقع بعد هذا في ( أ، ب ) الأثر الذي تقدم برقم ( ٢٢ ) مكررًا.