ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَوْمًا فَاشْتَدَّ غَضَبُهُ - وَكَانَ فِيهِ حِدَّةٌ - وَعَبْدُ الْمَلِكِ⁽١⁾ ابْنُهُ حَاضِرٌ - فَلَمَّا سَكَتَ⁽٢⁾ غَضَبُهُ قَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي قَدْرِ نِعْمَةِ اللَّهِ عِنْدَكَ وَمَوْضِعِكَ الَّذِي وَضَعَكَ اللَّهُ بِهِ وَمَا وَلَّاكَ مِنْ أَمْرِ عِبَادِهِ يَبْلُغُ⁽٣⁾ بِكَ الْغَضَبُ مَا أَرَى؟! قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ كَلَامَهُ؛ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَمَا تَغْضَبُ أَنْتَ يَا عَبْدَ الْمَلِكِ؟ قَالَ: مَا يُغْنِي عَنِّي⁽٤⁾ جَوْفِي⁽٥⁾ إِنْ لَمْ أَرُدَّ الْغَضَبَ فِيهِ، حَتَّى لَا يَظْهَرَ مِنْهُ شَيْءٌ.
--------------------
(١) في جمهرة أنساب العرب لابن حزم (ص ١٠٥، ١٠٦) : «عبد الملك لم يعقب. وكان فاضلًا مات في حياة أبيه» .
(٢) كذا في (أ) . وفي غيرها: «سكن» .
(٣) كذا في (أ) . وفي غيرها: «أن يبلغ» .
(٤) ليست في (أ) . (٥) كذا في (ب) . وفي غيرها: «خوفي» .