فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 346

عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ۝٦ ﴾ [ الحشر: ٦ ] ، حَتَّى فَرَغَ مِنْ شَأْنِ بَنِي ⁽١⁾ النَّضِيرِ ⁽٢⁾. ثُمَّ قَرَأَ⁽٣⁾: ﴿ مَآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنْ أَهْلِ ٱلْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ كَىْ لَا يَكُونَ دُولَةًۢ بَيْنَ ٱلْأَغْنِيَآءِ مِنكُمْ ۚ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ۝٧ [ الحشر: ٧ ] ، ( فَهَذِهِ عَامَّةٌ فِي القُرَى كُلِّهَا ) ⁽٤⁾. ثُمَّ قَالَ: ﴿ لِلْفُقَرَآءِ ٱلْمُهَٰجِرِينَ ٱلَّذِينَ أُخْرِجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَأَمْوَٰلِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنًا وَيَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ ۝٨ ﴾ [ الحشر: ٨ ] ثُمَّ لَمْ يَرْضَ حَتَّى خَلَطَ بِهِمْ غَيْرَهُمْ؛ فَقَالَ: ﴿ وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلْإِيمَٰنَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِى صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّآ أُوتُوا۟ وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ۝٩ ﴾ [ الحشر: ٩ ] . فَهَذَا فِيمَا بَلَغَنَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - فِي الأَنْصَارِ خَاصَّةً. ثُمَّ لَمْ يَرْضَ حَتَّى خَلَطَ بِهِمْ غَيْرَهُمْ فَقَالَ: ﴿ وَٱلَّذِينَ جَآءُو مِنۢ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلْإِيمَٰنِ وَلَا تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ۝١٠ ﴾ [ الحشر: ١٠ ] . فَكَانَتْ هَذِهِ عَامَّةً لِمَنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ؛ فَقَدْ صَارَ هَذَا الفَيْءُ بَيْنَ هَؤُلَاءِ جَمِيعًا؛ فَكَيْفَ نَقْسِمُهُ لِهَؤُلَاءِ وَنَدَعُ مَنْ تَخَلَّفَ بَعْدَهُمْ بِغَيْرِ قَسْمٍ؟! فَأَجْمَعَ عَلَى تَرْكِهِ وَجَمْعِ خَرَاجِهِ. قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَالَّذِي رَأَى عُمَرُ - مِنَ الامْتِنَاعِ مِنْ قِسْمَةِ الأَرَضِينَ بَيْنَ مَنِ افْتَتَحَهَا عِنْدَمَا عَرَّفَهُ اللَّهُ مَا كَانَ فِي كِتَابِهِ مِنْ بَيَانِ ذَلِكَ - تَوْفِيقًا⁽٥⁾ مِنَ اللَّهِ كَانَ لَهُ فِيمَا صَنَعَ، وَفِيهِ كَانَتِ الخِيَرَةُ لِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ، وَفِيمَا رَأَى مِنْ جَمْعِ خَرَاجِ ذَلِكَ وَقِسْمَتِهِ بَيْنَ المُسْلِمِينَ عُمُومُ النَّفْعِ لِجَمَاعَتِهِمْ؛ لأَنَّ هَذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ مَوْقُوفًا عَلَى النَّاسِ فِي الأُعْطِيَاتِ وَالأَرْزَاقِ لَمْ تُشْحَنِ الثُّغُورُ، وَلَمْ تَقْوَ الجُيُوشُ عَلَى المَسِيرِ فِي الجِهَادِ، وَلَمَا أُمِنَ رُجُوعُ أَهْلِ الكُفْرِ إِلَى مُدُنِهِمْ إِذَا خَلَتْ مِنَ المُقَاتِلَةِ وَالمُرْتَزِقَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالخَيْرِ حَيْثُ كَانَ.

--------------------

(١) ليست في ( أ ) .

(٢) بعد هذا في ( أ ) : « فهذه عامة في القرى كلها » . وقد ضرب على هذه الزيادة في ( ب ) في هذا الموضع، وموضعها بعد.

(٣) في غير ( أ ) : « ثم قال » .

(٤) ثبتت هذه الفقرة هنا في ( ب ) . انظر التعليق قبل السابق.

(٥) في ( ب ) : « توفيق » . ويبدو أنه عدلت عن « توفيقًا » الثابت في غيرها من النسخ؛ والذي دعا إلى هذا التعديل هو أن الناسخ ظن أنه خبر لقوله: « والذي رأى » أول النص. وليس هناك ما يمنع أن يكون « توفيقًا » خبرًا لكان تقدم عليها، والمعنى: والذي رأى عمر كان توفيقًا له من الله فيما صنع. فتكون جملة كان هي خبر المبتدأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت