أُلَّيْسَ⁽١⁾، وَأَهْلُ بَانِقِيَا⁽٢⁾. فَأَمَّا أَهْلُ بَانِقِيَا فَإِنَّهُمْ دَلُّوا جَرِيرًا⁽٣⁾ عَلَى مَخَاضَةٍ⁽٤⁾، وَأَمَّا أَهْلُ أُلَّيْسَ فَإِنَّهُمْ أَنْزَلُوا أَبَا عُبَيْدٍ⁽٥⁾ وَدَلُّوهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ عَوْرَةِ الْعَدُوِّ، وَأَهْلُ الْحِيرَةِ صَالَحَهُمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ⁽٦⁾، وَصَالَحَ أَهْلَ عَيْنِ التَّمْرِ⁽٧⁾. ٧٨ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي⁽٨⁾ خَالِدٍ قَالَ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَجَّهَ أَبَا عُبَيْدٍ إِلَى مِهْرَانَ فِي أَوَّلِ السَّنَةِ، ( وَكَانَتِ الْقَادِسِيَّةُ فِي آخِرِ السَّنَةِ ) ⁽٩⁾، فَجَاءَ رُسْتُمُ صَاحِبُ الْعَجَمِ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ مِهْرَانُ يَعْمَلُ عَمَلَ الصِّبْيَانِ. قَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَحَدَّثَنِي قَيْسٌ: أَنَّ أَبَا عُبَيْدٍ الثَّقَفِيَّ عَبَرَ إِلَى مِهْرَانَ الْفُرَاتَ فَقَطَعُوا الْجِسْرَ خَلْفَهُ فَقَتَلُوهُ وَأَصْحَابَهُ؛ فَأَوْصَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَوَلِيَ أَمْرَ النَّاسِ بَعْدَ أَبِي عُبَيْدٍ جَرِيرٌ فَلَقِيَ مِهْرَانَ فَهَزَمَهُ اللَّهُ وَالْمُشْرِكِينَ، وَقُتِلَ مِهْرَانُ، فَرَفَعَ جَرِيرٌ⁽١٠⁾ رَأْسَهُ عَلَى رُمْحٍ. ثُمَّ وَجَّهَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي آخِرِ السَّنَةِ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ⁽١١⁾ إِلَى رُسْتُمَ، فَالْتَقَوْا⁽١٢⁾ بِالْقَادِسِيَّةِ [/١٠ أ] . ٧٩ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنِي حُصَيْنٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: جَاءَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ( حَتَّى نَزَلَ ) ⁽١٣⁾ بِالْقَادِسِيَّةِ وَمَعَهُ النَّاسُ. فَمَا أَدْرِي لَعَلَّنَا كُنَّا لَا نَزِيدُ عَلَى سَبْعَةِ آلَافٍ أَوْ ثَمَانِيَةِ آلَافٍ، بَيْنَ ذَلِكَ، وَالْمُشْرِكُونَ يَوْمَئِذٍ سِتُّونَ أَلْفًا، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، مَعَهُمُ الْفُيُولُ.
--------------------
(١) أُلَّيْسَ: قرية في أول أرض العراق من ناحية البادية. كانت فيها وقعة بين المسلمين والفرس. وفي ( ط ) : « الليث » . وهو خطأ.
(٢) بانقيا: ناحية من نواحي الكوفة.
(٣) هو جرير بن عبد الله الحميري، كان مع خالد بن الوليد بالعراق. انظر: تاريخ الطبري (٣/ ٣٦٩) .
(٤) أي: موضع في النهر يسهل العبور منه.
(٥) في جميع الأصول « أبي عبيدة » . وهو أبو عبيد بن مسعود الثقفي. انظر: فتوح البلدان للبلاذري (ص ٢٥٢) .
(٦) انظر: تاريخ الطبري (٣/ ٣٤٥) .
(٧) انظر: فتوح البلدان للبلاذري (ص ٢٤٩) . على أن رواية الطبري (٣/ ٣٧٦، ٣٧٧) تدل على افتتاحها عنوة.
(٨) ليست في ( أ ) .
(٩) في ( أ ) : « وكان بالقادسية آخر السنة » . انظر: فتوح البلدان للبلاذري (ص ٢٥٣) .
(١٠) هو جرير بن عبد الله البجلي. انظر: تاريخ الطبري (٣/ ٤٧١، ٤٧٢) .
(١١) هو سعد بن أبي وقاص. وفي هامش ( أ ) : « وهو سعد بن أبي وقاص. أحد العشرة المبشرة، واسم أبي وقاص: مالك ».
(١٢) في ( ب ) : « فالتقوه » .
(١٣) في ( أ ) : « حين نزل » .