(٣) ما عُمِلَ به في السواد السَّوَادِ مَا دُونَ جَبَلِ حُلْوَانَ، فَوَضَعَ عَلَى كُلِّ جَرِيبٍ⁽١⁾ عَامِرٍ أَوْ غَامِرٍ يَنَالُهُ المَاءُ بِدَلْوٍ أَوْ بِغَيْرِهِ، زَرْعٍ أَوْ عَطَلٍ - دِرْهَمًا وَقَفِيزًا وَاحِدًا، وَمِنْ كُلِّ رَأْسٍ مُوسِرٍ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، وَمِنَ الوَسَطِ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، وَمِنَ الفَقِيرِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا وَخَتَمَ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ رَصَاصًا، وَأَلْقَى لَهُمْ⁽٢⁾ النَّخْلَ عَوْنًا لَهُمْ، وَأَخَذَ مِنْ جَرِيبِ الكَرْمِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَمِنْ جَرِيبِ السِّمْسِمِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ، وَمِنَ الخُضَرِ مِنْ غَلَّةِ الصَّيْفِ مِنْ كُلِّ جَرِيبٍ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ، وَمِنْ جَرِيبِ القُطْنِ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ. ٩٨ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، ( عَنْ جَدِّهِ ) ⁽٣⁾: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ كَانَ إِذَا صَالَحَ قَوْمًا اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُؤَدُّوا مِنَ الخَرَاجِ كَذَا وَكَذَا، وَأَنْ يَقْرُوا⁽٤⁾ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَأَنْ يَهْدُوا الطَّرِيقَ، وَلَا يُمَالِئُوا عَلَيْنَا عَدُوًّا وَلَا يُؤْوُوا لَنَا مُحْدِثًا⁽٥⁾؛ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَهُمْ آمِنُونَ عَلَى دِمَائِهِمْ وَنِسَائِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، وَلَهُمْ بِذَلِكَ ذِمَّةُ اللَّهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَحْنُ بُرَآءُ مِنْ مَعَرَّةِ⁽٦⁾ الجَيْشِ.
* * * * * *
--------------------
(١) انظر الأثر رقم (٩٥) .
(٢) أي: جعله مطروحًا غير محسوب.
(٣) في ( ب ) : « عن حذيفة » . وعبد الله بن سعيد يروي عن جده. انظر: التهذيب (٥ / ٢٣٧) .
(٤) القِرَى: إطعام الضيف. والمقصود أن يضيفوا من مرَّ بهم من المسلمين.
(٥) المحدث: الجاني.
(٦) المعرة: الأمر القبيح المكروه والأذى. وقيل في معرة الجيش: إنها قتال الجيش دون إذن الأمير. أو أن ينزل بقوم فيأكلوا من زرعهم دون علم.